الصفحة 220 من 230

دخلت إلى الضريح، دخلت منتعلًا، وكان هذا أمر ممنوع، ولكننا دخلنا بالنعال غير مبالين، فظن الشيبة أننا من الطالبان فسكت، ودخلت إلى المزار فلم أرَ لوحات شركية ولا أي أشياء شركية لم أرَ إلا لوحة واحدة مكتوب فيها حديث:

(كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكِّر الآخرة) ، مع لوحة أخرى مكتوب عليها: (من جاء إلى هذا القبر متوسلًا به أو مستشفعًا به أو مستمدًا به فجزاؤه القتل) ، ففرحت فرحًا شديدًا، وقلت: هذا والله الأمر الذي كنا نطلبه من قبل، فخرجت أخاطب الشيخ الحارس، وقلت له: أين الزوار واللوحات وصناديق النذور، أين هي؟ فظن الرجل أنني قبوري حزنت على ما جرى للقبر، فقال:

اسكت، هؤلاء طالبان لو سمعوا بك فإنهم يقتلونك، هؤلاء كفرة وهابية منعوا كل هذه الأشياء.

ففرحت فرحًا شديدًا، ثم نصحته بعد ذلك، فلما فهم أن رأيي من رأي طالبان حزن، وقال: نعم! هم يقولون مثل ما تقول ....

في قندهار نفسها، فقد كانت هناك خرقة منسوبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان قد جاء بها أحد الملوك اسمه أحمد شاه أبدالي، جاء بها من بخارى ووضعها هناك، كانت هذه الخرقة تُعبد بجميع أنواع العبادات، قولية عملية بدنية فعلية ومالية، كانت هذه الخرقة موضوعة على مشجب محفوظ وتحتها مكان مفرغ، كان الناس ينزلون تحتها ويطوفون حولها ويتمسحون بها ويتبركون، فلما سيطر الطالبان على قندهار، أخرجوا هذه الخرقة، وقالوا للناس: هذه الخرقة لا يوجد دليل على أنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن لما كان هناك احتمال فنحن نحفظها، ولكن لا يجوز لكم أن تطوفوا بها وتتمسحوا بها وتصلوا إليها.

فمنعوا ذلك وحفظوها في مكان آمن.

الشاهد أني ألتقيتهم فوجدتهم أخي الكريم بحسب ما أرى صالحين، والله أنا ما بايعت طالبان، ولا عملت معهم ولا جاءني إلى هناك أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت