إذن فالإخوة السجناء دخلوا الحوار عن قناعة تامة ..
كانوا يريدون أن تتاح لهم الفرصة فيجهروا أمام الناس بما لديهم من حجج وبراهين ومعتقدات.
وكانوا يريدون أن يعرف الناس أي الفريقين يمثل الإسلام وينسجم مع الإسلام قولا وعملا.
بدأ الحوار بين العلماء والإخوة السجناء بداية طيبة في أجواء سادها الود والاحترام والصراحة والشعور بالرغبة في إيجاد مخرج شرعي لهذه الأزمة وهذا هو ما أكده الأخ دحود ولد السبتي في بيانه الأول عندما قال:
(سعدنا كثيرا بروح الإخاء والمودة التي سادت الحوار، لقد تحسنت صورة العلماء في أذهان الكثير منا ربما لأول مرة حيث شعرنا برغبة صادقة في إيجاد حلول شرعية لأزمة كان سببها غياب الشرع، وظهر لنا أن العلماء يشتر كون معنا في الهموم نفسها، ويطمحون إلى ما نطمح إليه ولا خلاف بيننا إلا في تحديد الوسيلة الأنجع.
إن الخطوة الأولى للعلماء من أجل التأثير على الإخوة هي الاعتراف بمشروعية أهدافهم، وهو ما حدث بالفعل).
لقد حدث نوع من التقارب والالتقاء بين العلماء والإخوة السجناء كان يمكن أن يؤدي إلى نتيجة ما لو تم استثماره ..
وكان الإخوة السجناء يحاولون تقديم كل تنازل لا يتنافى مع ما يدينون الله به من الحق.
بل صرح بعض الإخوة بتصريحات فيها الكثير من اللين والتنازل الذي أغضب بعض الإخوة كما هو الحال في تصريح معروف ولد الهيبة التي أغضبت أبى قتادة الناصري.
ومع كل لحظة تمر كانت هناك أيادي خفية تريد إفساد هذا التقارب والتفاهم الذي حدث بين العلماء والإخوة السجناء ..