لقد كانت لجنة العلماء الأولى التي بدأت الحوار -والتي انتقد الأخ دحود ولد السبتي على ولد الددو وصفها بطلبة العلم - حريصة على التوافق مع الإخوة وإبراز نقاط الإتفاق معهم.
أما ولد الددو فلم يكن حريصا على هذا التوافق.
وأعتقد أنه من الخطأ أن يختار لحوار الإخوة السجناء من لا يرغب في التقارب معهم.
وحتى بعد انتهاء المحاكمة لم يستطع ولد الددو إخفاء عدم اهتمامه بالتقارب مع الإخوة حيث تحدث عن المجاهدين بأسلوب الذم بما يشبه المدح عندما قال في مقابلته الأخيرة في الجزيرة مباشر: (إن المجاهدين ليسوا محاربين ولكنهم بغاة) !
وهذا الكلام وسيلة للذم المبطن!
إن هذا التوصيف الذي ذكر لا يمكن أن يكون توصيفا شرعيا
لأن وصف هؤلاء المجاهدين بأنهم بغاة يستحيل أن يكون منطقيا من الناحية الشرعية فهم صرحوا بأنهم ما حملوا السلاح إلا من أجل تطبيق شرع الله ولم يطالبوا بأكثر من ذلك وقالوا بأنهم مستعدون لوضع السلاح بمجرد الإعلان عن تطبيق شرع الله.
فكيف يسوغ شرعا أن يوصف المسلم الذي حمل السلاح مطالبة بتطبيق شرع الله بأنه من البغاة؟
وكيف يسوغ شرعا أن يوصف الحاكم الذي يعطل شرع الله بأنه محق مصيب ويوصف من يقاتله على هذا التعطيل بأنه هو الباغي؟
وكيف يحفظ العالم ماء وجهه إذا كان يقف في صف المعطلين لشرع الله ضد المطالبين بتطبيق شرع الله؟
هل كان ولد الددو - حين وصف المجاهدين بأنهم بغاة- يقصد أن مطالبهم غير مشروعة؟