الصفحة 229 من 230

أم يقصد أن المعطل للشريعة لا يجوز قتاله على التعطيل؟

كيف - إذن- سيجيب عن قتال الصحابة للممتنعين عن الزكاة؟

وكيف سيجيب عن إجماع العلماء على مشروعية قتال الطائفة الممتنعة عن الشريعة؟

إن كان ولد الددو يعتبر بأن المجاهدين اليوم بغاة لأنهم خرجوا على الحاكم

فماذا سيقول عن خروج سعيد ابن جبير وعبد الله ابن الزبير على الحجاج .. هل كانوا هم أيضا بغاة؟

وإذا كان لا يعتبرهم بغاة فما هو وجه التفريق بين خروجهم وخروج المجاهدين اليوم؟

يقول ابن عرفة: (البغي هو الامتناع من طاعة من ثبتت إمامته في غير معصية بمغالبة ولو تأولا) انتهى

وهو هنا ذكر شرطين للبغي في هذا التعريف:

الشرط الأول: الامتناع من طاعة من ثبتت إمامته.

وهذا الشرط مفقود لأن ولد عبد العزيز ليس إماما شرعيا ولا خليفة ولم يدع ذلك ومن المعلوم أنه لا يعطى أحد فوق دعواه.

وهذا ما أكده ولد الددو نفسه في محاضرة"نصرة الإسلام".

الشرط الثاني: في غير معصية.

فإذا كانت هذه الإمامة في المعصية فالخروج عليها لا يعتبر بغيا.

ولا شك أن الحكومة التي تحكم بغير ما أنزل الله إمامتها قائمة على المعصية فلا يعتبر الخروج عليها بغيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت