ولكن لا يحق لك أن تطالبنا بالدليل والتأصيل، في حين أنك لم تقدم لا دليلا ولا تأصيلا في مقالك هذا، فهناك فرق كبير بين الدليل والتأصيل وشبه التخذيل ..
12 -قوله: (هذه قناعتي ومن جمعني الله وإياهم في درب الدعوة وحلقات التعلىم المباركة.)
هذه العبارة تلخص لنا كلام الكاتب كله .... كل ما قاله وقرره وحاول ترسيخه هو مجرد اجتهادات عنده هو ومن وافقه؛ إنها قناعاته لا أكثر ولا أقل!!
فالكاتب ليس لديه أدلة شرعية من الكتاب والسنة تمنع من قتال المرتدين والمحاربين لشرع الله والموالين لأعداء الله والمعطلين للشريعة، فمشروعية قتال هؤلاء معلومة شرعا ولست بحاجة إلى ذكر الأدلة، إن الأصل في هذه الحكومات هو وجوب قتالها.
لكن الكاتب ومن وافقه خرجوا عن هذا الأصل المعلوم باجتهاد استحسنوه ورأي استحبوه.
ومن المعلوم أن اجتهادات الكاتب ومن وافقه حتى من العلماء ليست ملزمة لنا، إلا إذا تبين لنا أنها مصيبة .. وهو ما لم يحدث.
وفي هذه الحال يتحتم علينا العودة إلى الأصل (أي وجوب قتال الحكام المرتدين) .
نحن لا نمنع الكاتب من حقه في الاجتهاد ولكن نطالبه بإعطائنا الحق في تخطئة هذا الاجتهاد!
أو بمعني آخر أن لا يلزمنا باجتهاداته وقناعاته.
إن الكاتب حينما يفتتح نصيحته هذه بجملة من الاتهامات الباطلة والتشويهات المفتعلة والسخرية والتهكم فهو يحاول بطريقة قهرية لا شرعية أن يرغمنا على اتباع اجتهاداته!! وإلا فلماذا هذا الشتم والسباب إذا كان يرى لنا مندوحة في مخالفته؟!!
أيها الكاتب لقد لخصت القضية وأجملت الكلام عندما قلت (هذه قناعتي) ..
ونحن نجملها فنقول قناعتكم باطلة واجتهادكم مردود.