الأولى: تحييد قوة الطرف الأقوى وأدواته العسكرية من خلال جره إلى حرب تقليدية.
الثانية: تجنب المواجهة المكشوفة مع الجيش النظامي لأنها قد تؤدي إلى انتصار هذا الجيش نظرا للتفوق الكمي والكيفي.
ولذا فإن جماعات حرب العصابات غالبا ما تلجأ إلى تطبيق قاعدة"ماوتسي تونج"التي يقول فيها:
(عندما يتقدم العدو نتراجع، وعندما يخيم نناوش، وعندما يتعب نهاجم، وعندما يتراجع نطارد) .
وهذه القاعدة يقرب أن تكون تطبيقا لنظرية"التحرف والتحيز"الواردة في قوله تعالى: {إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ} [الأنفال: 16] .
تتركز عمليات جماعات حرب العصابات في الخطوط الخلفية للعدو حتى تتمكن من سرعة الهجوم وسرعة الانسحاب.
وجماعات حرب العصابات لا تقاتل إلا في وحدات صغيرة يستقل بعضها عن بعض ميدانيا وترتبط فيما بينها تخطيطا.
والخبراء الدارسون لحرب العصابات يؤكدون على خطورتها ويقولون إنها لا تقل خطورة عن الجيوش النظامية الضخمة بل ربما كانت أشد منها خطرا.
استخدمت حرب العصابات من أزمنة قديمة في معظم أنحاء العالم.
وقد كثر استخدامها في العصر الحديث لمقاومة الجيوش النظامية المسلحة، وقد حققت في كثير من المناطق انتصارات كبيرة.
فمن الجماعات القديمة التي استخدمت حرب العصابات:
1 -القبائل الأسكتلندية ضد الجيوش الرومانية، التي احتلت بريطانيا خلال القرن الثاني الميلادي.
2 -الهنود الأمريكيون ضد أعدائهم من القبائل الأخرى، وضد المستوطنين البيض.