الصفحة 51 من 230

فإن كنا عاجزين عن القضاء على الحكومات المرتدة والسيطرة عليها فلسنا عاجزين عن تعريتها وبيان كفرها.

فنحن مستعدون للتضحية بأنفسنا ودمائنا من أجل إظهار الحق اقتداء بقول النبي صلى الله عليه وسلم"أفضل الشهداء عند الله حمزة ورجل قال كلمة حق عند سلطان جائر فقتله".

ومن زعم بأن ذلك غير مشروع، فهو يزعم بأن الإمام أحمد ابن حنبل كان مخطئا عندما غرر بنفسه وامتنع عن الإجابة في فتنة القول بخلق القرآن!

ألا يعتبر موقف الإمام أحمد تضحية من أجل إظهار الحق وعدم طمسه؟

أليس موقف المجاهدين اليوم شبيها بموقف الإمام أحمد تماما؟

أليس من الواضح اليوم أن المجاهدين يقاتلون من أجل إظهار الحق وعدم طمسه بالباطل؟

وإذا كان الإمام أحمد قد ابتلي بفتنة القول بخلق القرآن وثبت لها، ألا يعتبر أن المجاهدين اليوم يتعرضون لفتنة القول بمشروعية الحكام المرتدين، وقد ثبتوا لها؟

إن أصحاب الفترة المكية يريدون أن يعودوا بالإسلام إلى نقطة الصفر!! لا أدري لماذا؟!!!

ألأن الإسلام غير موجود؟ أم لأن المسلمين غير موجودين؟.

أيمكن أن تكون هناك فترة مكية والإسلام قد اكتمل والمسلمون يزيدون على المليار؟!

أم أنكم لا تعبؤون بهذا المليار ولا تسقطون عليه حكم الإسلام! فأي الفريقين أحق بوصف التكفيري إذا؟!!

لقد كان التدرج الذي سلكه النبي صلى الله عليه وسلم في قتاله مع المشركين في ظروف قلة الإسلام وكثرة الكفار .. كان المسلمون مجرد أفراد قلائل إن اجتمعوا كلهم مع ذراريهم فلن يتكون منهم جيش وإن تم القضاء عليهم لم تبق للإسلام باقية.

فهل الإسلام اليوم على تلك الحالة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت