الصفحة 54 من 230

قال ابن عبد البر: (لا يحل لمسلم أن يقيم في دار الكفر وهو قادر على الخروج عنها ولا ينبغي له ان ينكح حربية ويقيم بدار يجري عليه فيها حكم الكفر) .الكافي في فقه أهل المدينة - 1/ 470

وهؤلاء المرتدون لا يجرون على من يعيش في ظل حكمهم إلا أحكام الكفر.

وقال النووي:

(قال القاضي عياض أجمع العلماء على أن الإمامة لا تنعقد لكافر وعلى أنه لو طرأ عليه الكفر انعزل قال وكذا لو ترك إقامة الصلوات والدعاء إليها قال وكذلك عند جمهورهم البدعة قال وقال بعض البصريين تنعقد له وتستدام له لأنه متأول قال القاضي فلو طرأ عليه كفر وتغيير للشرع أو بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه ونصب أمام عادل أن أمكنهم ذلك فإن لم يقع ذلك الا لطائفة وجب عليهم القيام بخلع الكافر ولا يجب في المبتدع إلا إذا ظنوا القدرة عليه فإن تحققوا العجز لم يجب القيام وليهاجر المسلم عن أرضه إلى غيرها ويفر بدينه) . شرح النووي على مسلم - 12/ 229 (

وهكذا فإن الهجرة هي البديل الشرعي الوحيد للقتال وخاصة بالنسبة للفترة المكية التي يصر هؤلاء على أنهم يعيشون فيها!

ولكن هؤلاء المكيين يريدون إسقاط القتال ولا يريدون الهجرة!! فلا قتال ولا هجرة!!

إن الكاتب عند حديثه عن التغيير يقفز على المقررات الفقهية وكأن هذه الأسفار الفقهية التي سطرها علماء الإسلام لا يوجد فيها حل لمشاكلنا المعاصرة!

من المعروف عن الفقهاء ولعهم بطرح الاحتمالات والافتراضات حتى إنهم تكلموا عن السفينة البرية!

فهل تعجز مخيلة الفقهاء في تلك العصور عن تصور نازلة شبيهة بنازلتنا؟

نحن لم نسمع بالحلول التدرجية والمتلازمات المكية إلا عند المعاصرين ولم نجد عالما من علماء الإسلام في المذاهب الأربعة كلها أو خارجها تحدث عن هذا التدرج وهذه المتلازمة

فهل هو فقه جديد يدل على عظمة المعاصرين وضعف الأقدمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت