الصفحة 59 من 230

أبعدت الأمة عن مصدر التلقي"الكتاب والسنة"، وزعموا أن زبدتهما أخذها الفقهاء في مختصراتهم الفقهية!!

ترسخت العقيدة في الأشخاص، وظهر علم يسمي علم الباطن لا يستطيع معه علم الظاهر صبرا، وبينهما برزخ لا يبغيان

-أصبح الربا هو النظام المعمول به في هذه الأقطار

-نحي النظام الإسلامي، وإن زعم أقوام أن الشريعة مطبقة! هيهات هيهات!! قد افترينا على الله كذبا إن قلنا إن الشريعة مطبقة، إن ذلك لعين الزور، و إن كتب في رق منشور وزعم أنه هو الدستور، فلا يطبق شرع الله حتى تطبق حدوده. حتى تتترك هام القتلة وقد ندرت عن كواهلهم! و أيدي السراق ترت عن سواعدهم، وأهل الفواحش قد ألهبت ظهورهم السياط.

أما على المستوى الاجتماعي والأخلاقي فحدث و لا حرج!)

يحاول الكاتب هنا أن يربط مساوئ الواقع بمساوئ الماضي ويخلط بينهما حتى يجعل القارئ أسيرا لصورة سوداء قاتمة تقذف به إلى بحور اليأس المتلاطمة!!

عندها تكبل الإرادة بمشاعر العجز وتعاظم الخطب وتشعب الأمر!! فتذبح الغيرة وتموت الهمة وينتحر الحماس!!

إن استشعار فداحة الخطب مسألة ضرورية وهامة إذا تم توظيفها من أجل استثارة الهمة وتفجير الطاقات.

أما حين تكون وسيلة لقتل الهمة وتحطيم الإرادة فهذا تسميم للعسل!!

إن الواقع مر والخطب عظيم ... هذا ما نتفق عليه، لكن علاج هذا الواقع لا يكون بالتسويف ولا بالانتظار ...

إنكم لا تعملون وحدكم .. أعداؤكم أيضا يعملون ...

فالماسونية تعمل .. والصهيونية تعمل .. والصلىبية تعمل .. والمنظمات العلمانية تعمل ..

وعندهم من الإمكانيات ما ليس عندكم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت