الصفحة 60 من 230

وفي الوقت الذي تخطون فيه عشر خطوات يكون أعداؤكم قد خطوا مائة خطوة!!

لقد قالها الحكيم بوفرططة (الفراشة) : (ريثما اتكتشفون هل أنا ذكر أم أنثى أكون قد لفظت آخر أنفاسي!!) .

لا بد أن نفيء إلى الحلول الشرعية الناجعة مع الاستعداد لدفع ضريبة هذه الحلول فمع كل ربح خسارة والمكارم منوطة بالمكاره والسعادة لا يعبر إليها إلا على جسر المشقة، والقتل أنفي للقتل {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 179] .

وللحرية الحمراء باب ... بكل يد مضرجة يدق

أما الذين يريدون أن يعالجوا مشاكل الأمة المتلاطمة وآلامها المتزاحمة بحلول سحرية لا نصب فيها ولا تعب فهم لم يفهموا طبيعة المرض ولا طبيعة العلاج ولم يفهموا أصلا حكمة الله في خلقهم {خلق الموت والحياة ليبلوكم} {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 155] .

ضدان ما اجتمعا لطالب عزةٍ ... شَرَفُ النفوس وراحةُ الأجسادِ

لو أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه والصحابة الكرام يحملون في أذهانهم بذرة لفكرة التهرب من دفع ضريبة الإصلاح لما قاتلوا المرتدين، ومهما بلغت أحوال الأمة اليوم من قتامة واسوداد فإنها لن تصل إلى ما وصل إليه حالها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فقد ارتد العرب في كل مدن الجزيرة إلا المدينة ومكة والطائف، كانت قضية خروج عن الدين بالجملة.

قاتل الصديق المرتدين ولم يفكر أبدا في المصالحة أو المداهنة ولم يبحث في تخرصات أهل المقالات ...

قاتل الصديق قوما عتاة أشداء شهد القرآن بشدة بأسهم في قوله تعالى: {قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَاسٍ شَدِيدٍ} [الفتح: 16]

قاتل الصديق بشدة وصرامة لم يعهد لها مثيل ...

قاتل الصديق والصحابة قوما يفوقونهم عدة وعتادا وقتل من الصحابة ما يزيد على أربعمائة منهم خيرة القراء حتى خشي الصديق ضياع القرآن فاضطر إلى جمعه وكان ذلك أول جمع للقرآن قبل جمع عثمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت