يريدون أن يهب الناس هبة واحدة وأن يقفوا وقفة واحدة في وجه أنظمة الردة المبدلة لشرع الله والموالية لأعداء الله.
يريدون تمايز الصفوف بين أهل الإيمان وأهل النفاق وتجلية الحق من ظلمات الباطل الدخيل.
يريدون التمسك بالإسلام الأصيل وتنحية الإسلام المزور.
يريد المجاهدون كل ذلك وهم مستعدون في سبيل ذلك لدفع كل التكاليف وتحمل كل المشاق وركوب كل الأخطار ..
مستعدون لأن تراق دماؤهم وتضرب أعناقهم وتنثر أحشاؤهم ...
مستعدون لأن يؤسروا ويسجنوا ويقيدوا ويعذبوا ويشردوا استجابة لقوله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 155] .
مستعدون لأن يقوم الدين على أكتافهم وعظامهم وجماجمهم
جعلنا من جماجمنا ... لشرع الله بنيانا
إن هذا الدين وصل إلينا بالتضحيات ولن يستمر وجوده إلا بالتضحيات.
يريد المجاهدون أن تكون دماؤهم وتضحياتهم مشعلا يضيء للناس فيستبينوا حبل الله ويعتصموا به.
ولئن كان في سلف الأمة من سُمِي:"قتيل القرآن"لأنه مات تأثرا بوعيد القرآن، فإن كل فرد من المجاهدين اليوم يسره أن يكون"قتيل القرآن"ليس لأنه مات متأثرا بوعيده، وإنما لأنه مات استجابة لأمره، وتضحية من أجله ..
نعم .. إن الوصف الحقيقي لكل شهيد من هؤلاء المجاهدين اليوم هو أنه"قتيل الشريعة"..
اللهم اجعلنا من قتلى الشريعة الذين يموتون في سبيلها ...