الصفحة 77 من 230

فرق كبير بين ما يريده عمر رضي الله عنه وما تريده أنت أيها الكاتب، إن عمر يجمع الجيش من أجل القتال ويحرضه عليه ومن تمام حرصه على هذا الجيش يسعي ألا يجعل عليه إلا من هو صالح للقيادة.

أما أنت أيها الكاتب فإنك تسعي لتفريق الجيش المجتمع وتبديد همة المتحفز، وما كلامك هذا إلا دليل على ذلك.

فشتان بين ما يريد عمر وبين ما تريد أنت!!

عمر يريد المحافظة على أهل القتال من أجل استمرار القتال ... وأنت تريد وقف القتال بحجة المحافظة على أهل القتال!!

فتشابهت الألفاظ واختلفت الإرادة!!

اقرأ التاريخ أيها الكاتب: ذكر ابن كثير في"البداية والنهاية"في أحداث ثنتين وستين وخمسمائة أن الوزير شاور (وزير العبيديين الرافضة في مصر) أرسل إلى الفرنجة يطلب منهم المدد لمّا علم بقدوم المسلمين بقيادة"أسد الدين شيركوه"الكردي (أكبر قادة نور الدين زنكي) يريد مصر، فجاء الفرنجة من كل حدب وصوب في جحافل كثيرة لا يعلم عددها إلا الله، و"أسد الدين"ليس معه من المسلمين إلّا ألفا فارس!! فاستشار من معه من الأمراء فكلّهم أشار عليه بالرجوع إلى الملك"نور الدين"إلّا أميرًا واحدًا يُقال له"شرف الدين برغش"فإنه قال:"من خاف القتل والأسر فليقعد في بيته عند زوجته، ومن أكل أموال الناس فلا يُسلم بلادهم إلى العدو"، وقال مثل ذلك ابن أخي"أسد الدين"الناصر"صلاح الدين يوسف بن نجم الدين أيوب بن شادي"، فعزم الله لهم فساروا نحو الفرنج فاقتتلوا هم وإياهم قتالًا عظيمًا فقتلوا من الفرنج مقتلة عظيمة، وهزموهم، ثم قتلوا منهم خلقًا لا يعلمهم إلا الله عز وجل، ولله الحمد والمنة .. (انتهى) .

51 -قوله: (إنه إذا غلب على الظن أن مآل الجهاد هو أسر القائمين عليه، وقتل طائفة منهم دون أن يظهر على الواقع تأثير يذكر في طريق التمكين، فإن الجهاد لم يحقق أهدافه ولا مقاصده،)

(إذا غلب على الظن) ظن من؟ ظن الكاتب أم ظن المجاهدين؟

إذا كان الكاتب يتكلم عن ظن المجاهدين فهم يظنون بأن النصر حليفهم إن شاء الله وقد وعدهم الله إحدى الحسنيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت