الصفحة 79 من 230

ــ هل كان فعل النبي صلى الله وسلم ذلك حالة خاصة أم هو تشريع لمبدأ عام، بحيث يقال متى خشي المسلمون من تلطيخ سمعة الإسلام فيجب عليهم أن يكفوا عن قتل المرتدين والمنافقين!

هل فعل ذلك المسلمون من قبل؟!

وهل فعله الصديق عندما قاتل المرتدين والمانعين للزكاة؟.

فإن أبيتم إلا أن يكون تشريعا عاما فما هو الضابط الذي نرجح به إحدى الحالتين على الأخرى أعني حالة الأصل (قتل المرتد) وحالة الاستثناء (ترك قتله) ؟!

أم أنه كلما ادعي مدع بأن قتل هذا المرتد بعينه أو تلك الطائفة المرتدة يشوه سمعة الإسلام أصبح ذلك مسوغا لترك قتالهم؟

قتل المرتد وترك قتله خشية على سمعة الإسلام:

أي هاتين الحالتين سبقت الأخرى وأيهما تأخرت؟

بمعني: هل تحتمل فيهما حالة النسخ وأيهما أقرب لأن يكون هو الناسخ؟

وأيهما استمر العمل عليه عند المسلمين؟!

ثانيا: هل أولئك القوم الذين ترك النبي صلى الله عليه وسلم قتلهم فيهم خطر على الإسلام وشريعته أو محاربون لدين الله كما هو حال المرتدين اليوم؟

لماذا لم يترك النبي صلى الله عليه وسلم قتل العرنيين حتى لا يقال إنه يقتل أصحابه؟

أليس الحكام المرتدون اليوم أشد خطرا على المسلمين من العرنيين؟

أيها الكاتب اسمع مني:

لقد كان قول النبي صلى الله عليه وسلم:"حتى لا يقال إن محمدا يقتل أصحابه"قرارا سياسيا مرحليا اتخذه النبي صلى الله عليه وسلم في زمن قلة الإسلام وأهله وكثرة الصادين من قبائل العرب حولهم وحاجة المسلمين إلى كل فرد جديد ينتمي إلى الإسلام، وكان قتل النبي صلى الله عليه وسلم لأي شخص يطير به كل مطير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت