الصفحة 83 من 230

حينما تظهر الإسلام بذلك المظهر الضعيف الهزيل المشوه مثل"دين بوذا"فأنت تظلمه وتسيء إليه.

إن دين الله يستمد قوته من الله تعالى فكيف يتصور أن يكون ضعيفا أو هزيلا أو ضامرا؟!

من طبيعة البشر أنهم يستدلون بقوة الدين على صحته ويستدلون بضعفه على فريته!!

وقد أشار القرآن الكريم إلى قضية التلازم بين انتصار الدين ودخول الناس فيه فقال تعالى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا} [النصر: 1، 2] .

وأعظم وسيلة لترويج الإسلام هي لإمداده بالقوة حتى تكون له الهيمنة والغلبة.

ومن المعلوم لدي الناس اليوم أن ضربات الحادي عشر من سبتمبر جعلت الإسلام في قلب الحدث ولفتت أنظار الناس إليه وسمع به أناس لم يسمعوا به من قبل، وتعرف عليه آخرون سمعوا به ولم يعرفوه، ودخلت ألوف مؤلفة في دين الله بفضل تلك الضربة المباركة:

رمي بك الله برجيها فهدمها ... ولو رمي بك غير الله لم يصب

لقد كان ذلك هو ترويج الإسلام بالقوة، أما أنت أيها الكاتب فإنك تريد ترويج الإسلام بالضعف!!

لكني أعجب كيف تقول بأن أعمال المجاهدين فيها تشويه للإسلام وأنتم وأشياعكم تصيحون ليلا ونهارا بأنهم لا يمثلون الإسلام وأن أعمالهم هذه لا تمت إلى الإسلام بصلة وقد صدّق العالم كله هذه المقولة واعتبر أن الإسلام الصحيح هو الإسلام الذي يمثله المعتدلون وأما الإرهابيون فإنهم لا يمثلون إلا أنفسهم .. هكذا يقول الغرب.

فالمجاهدون إذا كان في أعمالهم تشويه فهو تشويه لأنفسهم وليس للإسلام.

والحقيقة أن أعظم تشويه للإسلام وأخطره هو ما يقوم به بعض المنتسبين إلى العلم والدعوة من إضفاء الصبغة الشرعية على حكومات الردة، والإقرار بمشروعيتها والخضوع لحكمها. والزعم بأن الإسلام يحرم الخروج عليها!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت