فهذا حسن ... ومثل ما كان بعض الصحابة ينغمس في العدو بحضرة النبي صلى الله عليه و سلّم، و قد روى الخلال بإسناده عن عمر بن الخطاب أن رجلًا حمل على العدو وحده فقال الناس: ألقى بيده إلى التهلكة فقال عمر لا و لكنه ممن قال الله فيه: (وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ) [البقرة: 207] ) [مجموع الفتاوى 25/ 279]
انتهى الاستشهاد من بحث د. المحقق أحمد بن عبد الكريم نجيب.
55 -قوله (وقد نص أهل العلم على أن الاستقتال واستهداف الشخص العدد الكثير إنما يشرع إذا كان لإرهاب العدو، والنكاية فيهم و لم يترتب عليه وهن و ضعف في صف المسلمين. قال الحافظ ابن حجر في الفتح ج8 ص 185:(و أما مسألة حمل الواحد على العدد الكثير من العدو، فصرح الجمهور بأنه إن كان لفرط شجاعته، وظن أنه يرهب العدو بذلك أو يجرئ المسلمين عليهم أو نحو ذلك من المقاصد الصحيحة، فهو حسن، ومتى كان مجرد تهور فممنوع، و لاسيما إن ترتب على ذلك وهن في المسلمين ) )
أن كلام الحافظ ابن حجر لا ينطبق على حالة المجاهدين لأنه يتكلم عن حمل الواحد على العدد الكثير وتوصيف عمل المجاهدين هو حمل جماعة على عدد أكثر منهم.
وإذا أسقطنا كلام الحافظ ابن حجر على المجاهدين فهو يشهد لجهادهم ويؤيده لا كما يظن الكاتب أنه يعارضه ويمنعه!
فهذا الجهاد الذي يقوم به المجاهدون يرهب المرتدين ويجرئ عليهم المسلمين ــ لو سلموا من تخذيل الكاتب ــ فهو حسن إذا.
وقد ذكرت من قبل أن نتائج هذا الصراع ليس فيها ضرر على المسلمين أنفسهم وما كان فيه من ضرر فهو قاصر على صفوف وجماعات المجاهدين وهم مستعدون لدفع ضريبة المجاهدين طيبة نفوسهم بذلك.
وكلام الحافظ ابن حجر هذا شحذ هممنا فجزي الله خيرا الكاتب على الاستشهاد به.
56 -قوله: (رابعا: عدم معرفة الفرق بين أحكام الاستضعاف وأحكام التمكين: