الصفحة 93 من 230

من المعلوم أن الأمة اليوم مغلوبة على أمرها، محكومة من أعدائها على جميع مستويات الحياة، وهذا الواقع يستدعي عودة بعض أحكام الغربة في كثير من بلاد المسلمين.

وقد قال ابن تيمية في الصارم المسلول: ( .... فمن كان من المؤمنين بأرض فيها مستضعف، أو في وقت هو فيه مستضعف فليعمل بآية الصبر والصفح عمن يؤذي الله ورسوله من الذين أوتوا الكتاب و المشركين، وأما أهل القوة فإنما يعملون بآية قتال أئمة الكفر الذين يطعنون في الدين، وبآية قتال الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) )

هذه القطعة من كلام شيخ الإسلام تتحدث عن الشخص المسلم وحده إذا كان بين الكفار ونحن لا نختلف في سقوط الجهاد عن المسلم الواحد إذا كان بين الكفار لأنه لا قدرة له عليهم فيسقط عنه الجهاد وتجب عليه الهجرة، ويسقط الجهاد أيضا عن الجماعة الضعيفة التي لا قدرة لها على النكاية في العدو، وإنما نقول بأن طائفة المسلمين التي لها قدرة على النكاية في أعداء الله يجب عليها أن تقاتلهم، وهذه الطائفة لا تزال موجودة إلى يوم القيامة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم.

فالجهاد ساقط عن الفرد المسلم العاجز واجب على الطائفة المسلمة القادرة، وعندما ذكر شيخ الإسلام سقوطه عن الفردالعاجز ذكر وجوبه على الطائفة القادرة، ولكن الكاتب لم يذكره!!

وهذا نص كلامه بتمامه:

( ... و صارت آية الصغار على المعاهدين في حق كل مؤمن قوي على نصر الله و رسوله بيده أو لسانه و بهذه الآية و نحوها كان المسلمون يعلمون في آخر عمر رسول الله صلى الله عليه و سلم و على عهد خلفائه الراشدين و كذلك هو إلى قيام الساعة لا تزال طائفة من هذه الأمة قائمين على الحق ينصرون الله و رسوله النصر التام

فمن كان من المؤمنين بأرض هو فيها مستضعف أو في وقت هو فيه مستضعف فليعمل بآية الصبر و الصفح و العفو عمن يؤذي الله و رسوله من الذين أوتوا الكتاب و المشركين و أما أهل القوة فإنما يعملون بآية قتال أئمة الكفر الذين يطعنون في الدين و بآية قتال الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون) الصارم المسلول - 1/ 228

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت