الذي بدأ بتدويل هذا الصراع عن طريق استخدام الحكام المرتدين في محاربة الجهاد والمجاهدين، وليس للأمر علاقة بتطبيق الأحكام على الزناة واللصوص وغيرهم.
وحين يكون للمجاهدين قدرة على تنفيذ تلك الأحكام فلن يتأخروا عن تنفيذها وسوف يعاقبون كل من يستحق العقوبة الشرعية، وسوف يبدءون بالمخذلين عن الجهاد.
لكنهم يدركون واقعهم وحجم قدراتهم فلا يقصرون فيما يقدرون عليه ولا يقحمون أنفسهم فيما يعجزون عنه.
فمتى تفهم ذلك أيها الكاتب؟!
وحديث الكاتب عن تطبيق الأحكام فيه إجمال وخلط!!
لأنه يساوي بين تغيير المنكر وإقامة الحدود وبينهما فرق كبير!
فإقامة الحدود من خصائص الإمام، وتغيير المنكر واجب على كل المسلمين أفرادا وجماعات وليس من خصائص الإمام وحده!
قال الغزإلى: (ليس إلى آحاد الرعية إلا الدفع وهو إعدام المنكر، فما زاد على قدر الإعدام فهو إما عقوبة على جريمة سابقة أو زجر عن لاحق، وذلك إلى الولاة لا إلى الرعية) . الإحياء 2/ 331
والعمليات التي يقوم بها المجاهدون ضد رعايا الدول الصلىبية داخلة في تغيير المنكر وإزالته ولا علاقة لها بإقامة الحدود، فمن الخلط العظيم أن تقاس على قطع السارق وقتل القاتل!!!
58 -قوله: (إن المسألة في نظري تنبني على الحماس والعاطفة، ولا تنطلق من رؤية شرعية منضبطة و لا خطة واضحة.)
قال الكاتب (إن المسألة في نظري) ونحن نقول له إن نظرك خاطئ، أما (قوله تنبني على الحماس والعاطفة) فالحماس والعاطفة أمران مهمان لا عيب فيهما بل يدلان على حب المرء لدينه وغيرته عليه
وهذه شهادة ونحن نقبلها.