فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 95

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا} قال: إلى المدينة عن قتال أبي سفيان (وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ) قال: جاءه رجلان من الأنصار ومن بني حارثة، أحدهما يدعى أبا عرابة بن أوس، والآخر يدعى أوس بن قيظي، فقال: يا رسول الله إن بيوتنا عورة - يعنون أنها ذليلة الحيطان - وهي في أقصى المدينة، ونحن نخاف السرق، فائذن لنا، فقال الله {وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا} .

قال الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله في إحدى كلماته المفرغة:"فليحذر الشباب من المعذرين من الأعراب الذين يوهمون أنفسهم وإخوانهم أنهم على ثغر عظيم، وهم في الحقيقة قعدوا عن سد الثغر العظيم وتركوا البلاد مباحة للصليبيين والمرتدين، وأتي المسلمون من قبلهم، فقد آن الأوان للصادقين من إخوانهم أن يتحرروا لتصحيح أوضاعهم تلك"انتهى.

الحال الثامنة: التهرب والتنصل من الجهاد عندما يدعون إليه ويؤمرون به:

وذلك لما سبق من بغض الجهاد أو الحرص على مصالحهم الشخصية وحب الحياة والنعيم والراحة والدعة وكره المشاق والمتاعب، وذلك يكون عن طريق الآتي:

1.الاحتجاج بالحجج الواهية والشبهات في القعود:

مثل نفي الجهاد شرعا، وأن هذا الجهاد الذي تفعلونه ليس بجهاد شرعي، بل هو ضياع للنفس ومهلكة، كما قال تعالى: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ} [آل عمران 167] .

وقد سبق ذكر أقوال المفسرين في الآية قريبا.

2.الاعتذار بالأعذار الكاذبة في القعود:

مثل نفي الاستطاعة وقد سبق الكلام عليه.

ومثل خوف الوقوع في الفتنة وقد سبق الكلام عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت