في المصباح المنير:"و (النَفَق) بفتحتين سرب في الأرض يكون له مخرج من موضع آخر و (نافق) اليربوع إذا أتى النافقاء و منه قيل (نافق) الرجل: إذا أظهر الإسلام لأهله وأضمر غير الإسلام وأتاه مع أهله، فقد خرج منه بذلك، ومحل النفاق القلب"انتهى.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى:"لفظ النفاق قد قيل أنه لم تكن العرب تكلمت به ولكنه مأخوذ من كلامهم، فإن نفق يشبه خرج ومنه نفقت الدابة: إذا ماتت - خرجت منها الروح - ومنه نافقا واليربوع، والنفق في الأرض، قال تعالى: {وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ} [الأنعام 35] . فالمنافق هو الذي خرج من الإيمان باطنا بعد دخوله فيه ظاهرا، وقيد النفاق بأنه نفاق من الإيمان، ومن الناس من يسمي من خرج عن طاعة الملك نافقا عليه، لكن النفاق الذي في القرآن هو النفاق على الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فخطاب الله ورسوله للناس بهذه الأسماء كخطاب الناس بغيرها وهو خطاب مقيد خاص لا مطلق يحتمل أنواعًا"انتهى كلامه رحمه الله.
النوع الأول: النفاق الاعتقادي: وهو النفاق الأكبر الذي يظهر صاحبه الإسلام ويبطن الكفر- وهذا النوع مخرج من الدين بالكلية وصاحبه في الدرك الأسفل من النار.
ومن أنواع هذا النفاق: