فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 95

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا} [آل عمران 156] .

وقال تعالى عنهم بعد فرارهم يوم الأحزاب رادا عليهم {قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا} [الأحزاب 16] .

وقال تعالى عنهم في غزوة أحد بعد ما قتل كثير من المسلمين {يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا} [آل عمران 154] ، وهذا الاعتقاد يجعلهم يتهربون من الجهاد ويفرون منه ويقعدون عنه بل ويمنعون أحبابهم من الخروج إليه.

الحال العاشر: خذلان المجاهدين وعدم نصرتهم:

وهذا أمر لازم ولابد لبغضهم المجاهدين وولائهم للكفار الحاقدين، فإن المجاهدين هم أعداؤهم، والكفار هم أوليائهم، فكيف يوالون العدو على الحبيب ويناصرونه عليه، وأيضا لأنهم لا يهتمون بالمجاهدين ولا يأبهون إلا بمصالحهم الشخصية، فسواء احتاج المجاهدون إلى النصرة أم لا، وسواء ترتب على ترك نصرتهم للمجاهدين شيء أم لا، وسواء طمع الأعداء في المجاهدين بسبب قلة ناصرهم أم لا، لا يهمهم ذلك، أهم ما عندهم هو بقاء مصالحهم الدنيوية أو الشخصية والدينية المدعاة في زعمهم.

قال أبو طلحة رضي الله عنه: (غشينا ونحن في مصافنا يوم أحد، حدث أنه كان فيمن غشيه النعاس يومئذ، قال: فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذه، ويسقط من يدي وآخذه، والطائفة الأخرى المنافقون ليس لهم هم إلا أنفسهم، أجبن قوم وأرعبه وأخذله للحق) رواه الترمذي.

ومظاهر خذلانهم للمجاهدين كثيرة وكل مظهر منها فيه خذلان للمجاهدين فمن هذه المظاهر:

1.القعود عن الجهاد وعدم الخروج مع المجاهدين ونصرتهم وسيأتي إن شاء الله.

2.الرجوع في الطريق إذا خرجوا مع المجاهدين وعدم حضور المعركة، وهذا حصل يوم أحد، ويوم تبوك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت