كما أنه عمل قاضيًا في المحاكم الأهلية , وحكم بنفسه بهذا القانون اللعين , ثم عيّنه كرومر مفتيًا ومشرفًا على الأزهر , ليتمكن من هدم الأزهر , ويبذر بذور العلمانية في رؤوس قضاة المحاكم الشرعية.
وهذا هو الدور الذي سنستعرضه في الصفحات التالية.
خدم محمد عبده كرومر والمستعمر الإنجليزي بالفتاوى التي أفتى بها بجواز تحكيم القوانين الوضعية , ثم بعمله في القضاء والإفتاء , إلا أن دوره الأكبر والأخطر , والذي اختاره له اللورد كرومر بعناية هو تربية جيل من أبناء المسلمين على حب القوانين الوضعية والتمسك بها والعمل بمقتضاها والحض على كراهية الشريعة وازدرائها والنظر إليها بعين النقص وعدم الأهلية للحكم.