نشأة المدرسة
بعد أن أدخل إسماعيل القوانين الوضعية فيما عرف باسم القانون المختلط والمحاكم المختلطة رأى أنه لابد من مدرسة لتعليم هذه القوانين فاختار لذلك المهندس والمحامي الفرنسي"فيدال"وكان فيدال هذا مهندسًا في سكة حديد , عرفه إسماعيل في حفل افتتاح سكة حديد مصر الإسكندرية، وتراجع معه الحديث وعرف أنه حاصل على ليسانس الحقوق فرغب إليه في افتتاح مدرسة للحقوق فأجابه"فيدال", وظل"فيدال"يعمل مديرًا لهذه المدرسة أربعة وعشرين سنة , تخرج فيها على يديه معظم رجال السياسة والقانون في مصر.
فهم جميعًا تربية نصرانية، وقد أنشئت المدرسة عام 1868م وكانت ضمن مدرسة الألسن، ثم انفصلت عن الألسن عام 1883م مع بداية الإحتلال وذلك حتى عام 1886م وكان اسمها مدرسة"الإدارة العليا"وذلك لأنهم كانوا يخافون من ثورة علماء الأزهر والعامة، ثم تحول اسمها إلى مدرسة القانون عام 1886م , وكانت مدة الدراسة بها أربع سنوات واعتمدت على اللغات والقانون.
تقول د. لطيفة محمد سالم:
[شغلت دراسة القانون حيزًا صغيرًا في مدرسة الألسن منذ نشأتها عام 1836، ومع سياسة إسماعيل التعليمية فكر في تأسيس مدرسة الحقوق وتم هذا في عام 1868م وتولى"فيدال"المهندس والمحامي الفرنسي تنظيمها، واستقلت مدرسة الألسن منذ بداية عهد الإحتلال، وعرفت باسم مدرسة الإدارة العليا حتى عام 1886م ثم تحول اسمها إلى مدرسة الحقوق، ومدة الدراسة بها أربع سنوات اعتمدت على اللغات والقانون.] [1]
فقد سيطرت اللغة والثقافة الفرنسية على هذه المدرسة.
تقول د. لطيفة محمد سالم:
(1) - النظام القضائي المصري الحديث: 1/ 319.