كما أراد لها اللورد كرومر، وآتت المدرسة أُكُلها فأنجبت أعداءًا عظامًا للإسلام والمسلمين مثل"أمين الخولي"و"أحمد أمين"ومن سار على درب الإنجليز والملحدين، ويكفي أن تقرأ مذكرات ابن أحمد أمين لتعرف ما وصل إليه خريجوا هذه المدرسة وكذلك تقرأ ما كتبه الدكتور محمد محمد حسين عن أمين الخولي وكذلك تقرأ ما كتبه محمد أبو زهرة عن"بانتام"في مقدمة كتابيه، لتعلم ما وصل إليه حال هؤلاء من حب الغرب وشرائعه وفلسفته مع كراهيتهم في نفس الوقت للإسلام والمسلمين.
أنشئت المدرسة في فبراير عام 1907م لتخريج قضاة ومفتيين وأعضاء في المحاكم ووكلاء دعاوى"محامين"وكتبة للمحاكم الشرعية، وكانت تعتبر قسمًا من الأزهر يشرف عليها شيخ الأزهر، وكان يتولى إدارتها ناظر يعينه وزير المعارف. بلغ عدد طلابها عند إنشائها 284 وعدد المعلمين 24 منهم 11 من العلماء، وكان أول ناظر لها هو"محمد عاطف بركات"وهو ابن أخت سعد زغلول، وهو علماني الفكر والسلوك، وهذا يوضح حقيقة ما أريد به من إنشاء هذه المدرسة، وقد عمل عاطف بركات رئيسًا لهذه المدرسة لمدة تقترب من الخمسة عشر عامًا فقد عمل رئيسًا لها من عام 1907م وحتى عام 1921م، وقد ظلت هذه المدرسة منذ عام 1907م وحتى عام 1930م حيث ألغيت في هذه السنة وأنشأ الأزهر كلية الشريعة فحلت محلها حيث كان الأزهريون يعارضون هذه المدرسة منذ إنشائها كما عارض في إنشائها الخديوي عباس حلمي الثاني وقد تخرج من هذه المدرسة مجموعة ممن صاروا أعلامًا في المجتمع المصري من أمثال:
1 -الشيخ على الخفيف ... 2 - الشيخ عبد الوهاب خلاف
3 -الشيخ محمد أبو زهرة 4 - الشيخ عبد المجيد سليم
5 -الشيخ حسن مأمون 6 - أمين الخولي
7 -أحمد أمين ... 8 - محمد الخضري
9 -محمد المهدي 10 - جاد الحق علي جاد الحق
11 -أحمد إبراهيم 12 - أحمد أبو الفتح
13 -علي قرعه ... 14 - فرج السنهوري ... وغيرهم الكثير.