فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 268

وقد قام على هذه المدرسة اللورد كرومر - سعد زغلول - عاطف محمد بركات"وهو ابن أخت سعد زغلول"، وعارضها الخديوي عباس وجموع الأزهريين في القاهرة والإسكندرية.

وحسبك بمدرسة يقوم عليها هؤلاء الثلاثة. وماذا يمكن أن يكون نتاج هذه المدرسة؟

فإذا أضفنا إلى هؤلاء من تخرجوا في مدرسة القانون الوضعي 1868م -1925م علمنا حجم الكارثة التي حلت بالإسلام والمسلمين فقد كان من نوابغ مدرسة القانون الوضعي الدكاترة"عبد الحميد بدوي"و"عبد الحميد أبو هيف"و"محمد بهي الدين بركات"و"محمد كامل مرسي"و"أحمد أمين"و"مكرم عبيد"و"علي زكي العرابي"و"مصطفى الصادق"و"عبد الفتاح السيد"و"عبد الرحمن فكري"و"محمد صادق فهمي"و"عبد السلام ذهني"وغيرهم الكثير.

وقد تحمل هؤلاء مسؤولية كلية الحقوق فيما بعد فقد عمل فيها رجالًا من مدرسة الحقوق ورجالًا من مدرسة القضاء الشرعي ممن تربوا على دمج الإسلام بالقانون الأوربي من أمثال أحمد أمين وأمين الخولي وعبد الوهاب خلاف وفرج السنهوري وغيرهم الكثير.

على أن كل هؤلاء قد أصابتهم لوثة الإفرنج في كل مشارب الحياة، وبعضهم انحلت أخلاقه وارتكب أعظم المحرمات في سلوكه الشخصي مثل شرب الخمر ولعب القمار، ولعل أشهر هؤلاء على الإطلاق هو رائد المدرسة العلمانية وزعيم حزب الوفد وتلميذ محمد عبده وربيب اللورد كرومر سعد زغلول زوج ابنة أكبر خائن في التاريخ المصري الحديث ألا وهو مصطفى فهمي رئيس وزراء مصر العميل الذي مكّن للإنجليز في مصر وكان الأداة الطيعة في أيديهم وأبو صفية زوجة سعد زغلول.

وبهاتين المدرستين تمكن الإستعمار من زرع القوانين الوضعية في البيئة المصرية , ونشّأ جيلا من أبناء المسلمين على حبها والتمسك بها والدفاع عنها.

ولما بلغ الأمر إلى هذه الغاية سلّم الإستعمار الراية إليهم , واستخلفهم في تحمل هذه المسئولية , فقاموا بها خير قيام , غير مقصرين ولا متوانين , بل جدّوا مجتهدين في حرب أمتهم وخيانة دينهم والتنكر لأبناء ملّتهم , فهم لا يؤمنون إلا بدينهم الجديد الذي لبسوا مسوحه على أيدي اليهود والنصارى ,

حتى إذا جاء عام 1937 , وهو العام الذي عُقدت فيه معاهدة"مونترييه", والتي تم النص فيها على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت