مناسبًا في الوقت الحاضر لمصر أو العراق , والقانون الدائم النهائي لكل من مصر والعراق - بل لجميع البلاد العربية - إنما هو القانون المدني المشتق من الشريعة الإسلامية بعد أن يتم تطويرها] [1]
قال الدكتور عمر الأشقر معلقًا على كلام السنهوري السابق:
[وأما الثانية: فلأن الدكتور السنهوري يريد أن يشتق القانون القادم من الشريعة الإسلامية بعد تطويرها , ونحن واثقون بأن الشريعة لا تقبل التطوير , وأنها تحكم الحياة الإنسانية مهما تطورت الحياة لسعتها وشمولها , وهذه الفرية: فرية تطور الشريعة الإسلامية , فرية أوروبية , نفذت إلى أعماق هؤلاء الذي رضعوا فكر الغرب , واستقوا حضارته , وهو زعم قائم على أن الشريعة لا تصلح لحكم الحياة قبل أن تُطوَّر , وهذا مخالف لما قرره الحي القيوم مُنزلها من أنها صالحة لكل زمان ومكان.] [2]
إن المبدأ الذي ينادي به السنهوري من تطوير الشريعة إنما هو كفرٌ صراحٌ وشركٌ بواحٌ , ونقضٌ لخبر رب الأرض والسماء الذي أخبر أن هذه الشريعة صالحة لكل زمان ومكان , وأنها لا تقبل التطوير لأنها شرعة الحكيم الخبير.
فهل يعني التطور أن نستبيح الزنا واللواط والسحاق والخمر والقمار والربا؟ سبحانك هذا بهتان عظيم.
(1) - السنهوري - مجلة القضاء العراقية - السنة الثانية - العددان الأول والثاني -صفر 1355هـ - مارس 1936م) نقلا عن (الشريعة الإلهية لا القوانين الجاهلية: ص 161) .
(2) - الشريعة الإلهية لا القوانين الجاهلية: ص 161.