[القانون المدني الفرنسي هو مجموعة القوانين الفرنسية الصادرة في عهد نابليون الأول إمبراطور فرنسا , لإجراء العمل بها في المملكة الفرنسية , وكان الخديوي إسماعيل قد أمر رفاعة الطهطاوي بترجمة هذا القانون إلى اللغة العربية , كما أمر قاضيه"مخلوف المنياوي"بالتعليق عليه من وجهة الفقه المالكي] [1]
ترى ما هي أصول هذا التشريع الوضعي البغيض الذي أدخله إسماعيل إلى مصر وطلب إلى أحد علماء السلطة أن يُسهِّل أمر تثبيته في مصر بالمقارنة بينه وبين المذهب المالكي , وذلك بقصد يخالف ويغاير قصد الشيخ التيدي من مقارناته؟
الشيخ التيدي:
قارن بين القانون المدني الفرنسي ليثبت أن القانون الفرنسي إن كان فيه صواب فقد استمده من الشريعة , ومن ثمّ , فلا حاجة لنا إلى القانون الفرنسي أبدًا لأن الشريعة بأيدينا وهي الأصل , ويستغنى بالأصل عن الفرع , وبالمتبوع عن التابع , ومن ثمّ , رأى الشيخ التيدي أن القوانين الوضعية كفر , وإن وافق بعضها الإسلام.
الشيخ مخلوف المنياوي:
أما الشيخ مخلوف المنياوي , فقد قارن بين القانون الفرنسي والمذهب المالكي ليثبت أن القانون الفرنسي لا يخالف الشريعة , ومن ثمّ يجب العمل به والأخذ بأحكامه , وكان هذا الشيخ صنيعةً لإسماعيل , وكان يعمل قاضي قضاة الصعيد.
فالبون شاسع بين الرجلين وبين الكتابين , لاختلاف هدفيهما اختلافًا تامًا , كاختلاف الليل والنهار , ذلك مع أن اسم الكتابين واحد! فهذا يسمى المقارنات التشريعية , وهذا يسمى المقارنات التشريعية , ولكن شتان شتان بين الكتابين والرجلين.
(1) (المقارنات 1/ 62)