أصول القانون الفرنسي الذي استمده السنهوري لحكم المسلمين في مصر
قال الشيخ التيدي رحمه الله:
[بند (1) أصول التشريع
أولا: التشريع الوضعي: من حق الباحث القانوني أن يعرف مأخذ القانون حتى يتذوق التشريع على أساسه , فيتمكن من الرجوع إلى أصل ما أُشكل عليه من النصوص القانونية , فيفهم روح التشريع من أصل مأخذه. وقد رتبت جامعات أوروبا درس تاريخ القانون قبل دراسة نفس القانون.
لهذا سنأتي بمقدمة من تاريخ القانون المدني الفرنسي لنتبين معرفة أصوله كما يدعون , ومنه نعرف المقارنة الصحيحة بين التشريعين الوضعي والسماوي.
القانون المدني الفرنسي أُخذ من عدة أصول تشريعية:
أولًا: القانون الروماني: وكان معمولًا به في مديريات الجنوب من فرنسا إلى سنة 1785م , وقد أثر فعلًا في شمال فرنسا.
ثانيًا: القانون الجرماني: وكان معمولا به في شمال فرنسا , وتفرع عنه قانون العوائد الذي كان معمولا به أيضا في مديريات الشمال.
ثالثًا: القانون الكنائسي: وهو قانون الكنيسة الكاثيوليكية , وقد كوّن أول مجموعة تشريعية في الزواج وما ينشأ عنه.
رابعًا: قانون الملكية المطلقة: الذي وجد بأمر لويس الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر.
خامسًا: قانون الثورة: التي قررت حقوق الإنسان: الحرية , الإخاء , المساواة.
هذه القوانين ساعدت على عمل وحدة قانونية جُمعت سنة 1804م. وهو القانون الموجود الآن في سنة 1926م - وإن غُيَّر وبُدل , وزيد وأنقص - وهو المعروف بـ"كود نابليون".
ولما كان مبنى القانون الفرنسي , بل ومبنى غيره من القوانين الوضعية (كما يزعمون) هو القانون الروماني , فقد رأيت إتماما للفائدة وإظهارًا للمقارنة أن أجعل له نصيبًا من المقارنة.
فالقانون الروماني هو مجموع الأسس والقواعد التي كان معمولًا بها في الوطن الروماني والمستعمرات منذ