فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 268

أصول القانون الفرنسي الذي استمده السنهوري لحكم المسلمين في مصر

قال الشيخ التيدي رحمه الله:

[بند (1) أصول التشريع

أولا: التشريع الوضعي: من حق الباحث القانوني أن يعرف مأخذ القانون حتى يتذوق التشريع على أساسه , فيتمكن من الرجوع إلى أصل ما أُشكل عليه من النصوص القانونية , فيفهم روح التشريع من أصل مأخذه. وقد رتبت جامعات أوروبا درس تاريخ القانون قبل دراسة نفس القانون.

لهذا سنأتي بمقدمة من تاريخ القانون المدني الفرنسي لنتبين معرفة أصوله كما يدعون , ومنه نعرف المقارنة الصحيحة بين التشريعين الوضعي والسماوي.

القانون المدني الفرنسي أُخذ من عدة أصول تشريعية:

أولًا: القانون الروماني: وكان معمولًا به في مديريات الجنوب من فرنسا إلى سنة 1785م , وقد أثر فعلًا في شمال فرنسا.

ثانيًا: القانون الجرماني: وكان معمولا به في شمال فرنسا , وتفرع عنه قانون العوائد الذي كان معمولا به أيضا في مديريات الشمال.

ثالثًا: القانون الكنائسي: وهو قانون الكنيسة الكاثيوليكية , وقد كوّن أول مجموعة تشريعية في الزواج وما ينشأ عنه.

رابعًا: قانون الملكية المطلقة: الذي وجد بأمر لويس الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر.

خامسًا: قانون الثورة: التي قررت حقوق الإنسان: الحرية , الإخاء , المساواة.

هذه القوانين ساعدت على عمل وحدة قانونية جُمعت سنة 1804م. وهو القانون الموجود الآن في سنة 1926م - وإن غُيَّر وبُدل , وزيد وأنقص - وهو المعروف بـ"كود نابليون".

ولما كان مبنى القانون الفرنسي , بل ومبنى غيره من القوانين الوضعية (كما يزعمون) هو القانون الروماني , فقد رأيت إتماما للفائدة وإظهارًا للمقارنة أن أجعل له نصيبًا من المقارنة.

فالقانون الروماني هو مجموع الأسس والقواعد التي كان معمولًا بها في الوطن الروماني والمستعمرات منذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت