فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 268

تأسيس مدينة روما سنة 753 سنة سبعمائة وثلاث وخمسين قبل ا لميلاد إلى سنة 565 بعد الميلاد ووفاة جوستنيان.

وقد دخل القانون الروماني إلى فرنسا حين غزاها الرومان , ودخلوها فاتحين سنة 50 قبل الميلاد إلى سقوط المملكة الغربية سنة 476 أربعمائة وست وسبعين بعد الميلاد , ولم يكن فصل السلطات موجود كاليوم , بل كان الحاكم المدني يجمع بين يديه , بحكم وظيفته , السلطة القضائية مدنيًا وجنائيًا , والسلطة الإدارية. وقد كان ينتقل من بلد إلى آخر لإقامة العدل بين سكان مقاطعاته حتى كان له الحكم بالإعدام.

ثم سقطت الإمبراطورية الغربية في سنة 476 ميلادية , وجاء حكم"فرانك"إلى سنة 986م مدة تنظيم الإقطاعيات , ودخل القانون الجرماني مع هذا الفتح , وبقي معمولًا به إلى سنة 986م تسعمائة وستة وثمانين , ثم جاء دور الإقطاعيات في فرنسا.

وأما قانون العوائد: فهو ما كان الحكم فيه للعرف والعادة , كأحكام المحلفين في فرنسا , فهم من عامة الشعب لا يعرفون قانونًا ولا نظمًا قانونيةً , فيسمعون الإتهام والدفاع , ثم يسألهم القاضي: (هل هذا المتهم مذنبٌ أم لا؟) فيجيبونه بما يقضي به العرف والعادة , فإذا كان في نظرهم مذنبًا , فهو مذنب وإلا فلا؛ فيطلق القاضي سراحه متى أجابوا بأنه غير مذنب - ولو كان فاعلًا معترفًا - لأن العرف يعطيه الحق فيما فعل.

فيمكن إذًا أن يقال: إن العرف والعادة هو ما تعارف الناس عليه فيما بينهم أنه يحقق العدالة أولًا. يحققها من غير نكير أو اعتراض من أحد ولو لم يكن الحكم مدونًا في قانون أو لائحة , فالعرف والعادة قد يكونان من أسس التشريع الوضعي , بل ومن أسس التشريع الإسلامي بلا نزاع إذا لم يخالف كتابًا أو سنةً أو إجماعًا أو قياسًا صحيحًا.

وقانون العوائد كان موجودًا في جنوب فرنسا , ويشمل أسبانيا والبرتغال غير مدون ولا مكتوب , ولكنه كان معمولًا به محترمًا نافذًا , وكان مدونًا مكتوبًا في الشمال"شمال فرنسا والمانيا والبلاد الواطئة", وبقيت العوائد معمول بها حتى جُمعت في"كود نابليون"سنة 1804م , وأصبح نافذًا.

فيكون القانون الفرنسي المدني ولد ونشأ في أوروبا حتى أثمر وانتشر فيها , وفُرِضَ على غيره من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت