فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 268

الحقيقة الرابعة (( من خالف الشرع طمس الله بصيرته ) )

من خالف شرع الله عزّ وجل المنزل طمس الله بصيرته , فيصير وقودًا للفتن , فلا يعرف حقًا , ولا ينكر منكرًا إلا ما أُشرب من هواه , وهذا في الحقيقة عقابٌ من الله عزّ وجل له على مخالفة الشريعة, وترك العمل بها.

فنقض العهد مع الله عز وجل يستوجب أمورا هي:

1.اللعنة.

2.قسوة القلب.

3.تحريف الكلم عن مواضعه.

4.نسيان الهدى والإئتناس بالباطل.

5.التعوّد على الخيانة.

قال الله عز وجل: (فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلًا مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) "المائدة 13"

وفي الآية نكتةٌ عظيمة ينبغي التنبه لها , أن الكثرة دائمًا تميل مع الشهوات والأهواء , وأن هناك دائمًا قلةٌ صابرة , أمر الله عز وجل بالعفو عن هفواتهم والصفح.

ألا ترى قول الله عز وجل: (وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلًا مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) "المائدة: 13"

فهذه الآية العظيمة بيّنت أن من ينقض عهده مع الله بدافع الرغبة أو الرهبة تطمس بصيرته , فلا يُهدى إلى الحق , بل يُربط على قلبه المليء بالباطل , وهناك من الدعاة من يمثل هذه الحالة أعاذنا الله منها , مهنتهم الأولى في وقتنا الحاضر هي تحريف الكلم عن مواضعه , وتغييب الحقائق الشرعية , وإلباس الباطل ثوب الحق ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت