فإن شرط الرخاء والأمن وسعة العيش هو إقامة الشريعة كاملةً .. العمل بما أُنزِل إلينا من ربنا , وعلى هذا تواتر القرآن , فليدع الدجالون دجلهم , وليتوقف المتاجرون بالدين عن تجارتهم الخاسرة.
قال الله عز وجل: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) "الأعراف:96".
إنهم يحاولون قلب الحقائق , وطمس معالمها , فوالله الذي لا إله إلا هو , لا تتحقق المصالح أبدًا إلا بموافقة الشريعة , ولا تتحقق المفاسد إلا بخلافها , ولنا العبرة في اليهود والنصارى , قال الله عزّ وجل: (وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) "المائدة:14".
فلقد نسى النصارى حظًا مما ذُكِّروا به , فأغرى الله عزّ وجل بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة.
وهذا هو حال المخالفين للشريعة , فقد تداعى العلمانيون والمنافقون والمنحرفون ممن يسمون أنفسهم بالإسلام السياسي إلى التوافق على العلمانية , والإجتماع عليها , وتغييب الشريعة أو ذكرها على استحياء دون التزام بها ..
وجاءت النتيجة مسرعة .. غصّ الشارع بخلافاتهم , وأغرى الله بينهم العداوة والبغضاء حتى بلغ الأمر بهم إلى حد التقاتل وإراقة الدماء , ونزع الله من بينهم جميعًا الأمن ,وألبسهم ثوب الجوع والخوف وانعدام الأمان والإطمئنان , وتماوجت الفتن , وتلك سُنّة الله فيمن يحيد عن شرعه .. أفلا يتوبون إلى الله عزّ وجل ويستغفرونه؟