الحقيقة الخامسة (( أن طاعة اليهود والنصارى في مخالفة الشريعة والخروج عليها كما خرجوا كفر وضلال ) )
لقد أخبرنا الله عزّ وجل عن اليهود والنصارى في القرآن وذكر لنا قَصصهم , وأبرز ما في تاريخ اليهود والنصارى مع الأنبياء هو المخالفة والخروج على الشريعة.
قال الله عزّ وجل: (أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ) "البقرة:87"
فتلك هي مهنة اليهود والنصارى , وقد ورثها منهم الملحدون من أبنائهم في عصرنا الحاضر , فاليهود والنصارى قديمًا وحديثًا -آمنوا بالكنيسة أو كفروا بها - خارجون على شرائع الأنبياء , صادّون دائمًا عن سواء السبيل , وهم يودّون لغيرهم أن يسلك مسلكهم , قديمًا وحديثًا , فقديما ودّوا لو أن يكفُر المسلمون , وحديثًا تآمروا الليل والنهار من أجل ذات الغاية ,ولقد حذرنا الله عز وجل من خبث طويتهم وسوء سريرتهم , وفُحش غايتهم.
فقال الله عز وجل: (وَدَّت طَّائِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ) "آل عمران:19"
وقال الله عز وجل (وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاء) "النساء:89"
فهذا الحقد وتلك الضغينة التي تنطوي عليها قلوب اليهود والنصارى أمرٌ مقطوعٌ به , وهم يحسدوننا على شريعة الإسلام , وهذا خبر القرآن ..
قال الله عز وجل: (وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَاتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) "البقرة: 109"
وأَخَصُّ مظاهر كفر اليهود والنصارى هو الخروج على الشرائع والصدّ عن سبيل الله ومخالفة الأنبياء , إِنْ في الإعتقادات وإِنْ في الشرائع , فكيف يجوز لمسلمٍ - فضلًا عن أن يكون داعيةً- أن يهادن هؤلاء , أو أن يطيعهم , أو أن يهتدي بهديهم , ويتمسك بما تُنتجه أهواؤهم من النظريات الشركية , كنظرية السيادة , والعقود الجاهلية كالعقد الإجتماعي , فكيف لمسلم أن يدع الكتاب والسنة ويترك الإقتداء