فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 268

بالنبي صلى الله عليه وسلم , ويقتدي بالقسيس النصراني الفرنسي الشهير"بودان", ويجعل نظريته في السيادة أصلًا يحكم المسلمين , ويعزل لأجلها شريعة رب العالمين , فهذا لا يصدقه عقل , ولا يسنده نقل إلا النقل عن الشيطان.

كيف لمن يدّعي الإسلام أن يدع الإقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ليقتدي بملاحدة النصارى واليهود , كـ"هوبز"و"لوك"و"جان جاك روسّو"الداعر , و"مونتسكيو"و"بانتام"داعية الإباحية , فهؤلاء جميعا ملاحدة , وبعضهم شواذ , فكيف يدع المسلم النبي والكتاب والسنة ويأخذ بنظرية السيادة والعقد الإجتماعي و"بودان"و"هوبز"و"لوك"و"جان جاك روسّو"و"مونتسكيو"و"بانتام"؟ إن هذا لهو الضلال المبين , وإن هذا لمسلك مهين ينمّ عن فساد في الإعتقاد وهوى جامح في الشهوات , وكلاهما مُردي.

إن الذي يتجاسر على أن يكتب في الدستور"السيادة للشعب"ولا يقوى على أن يكتب"السيادة لله"لهو مهين وإن ادّعى العزة والشرف.

إن الذي يصمت على أن تكون السيادة للشعب كما أراد الملاحدة لا يمكن أن يكون من أنصار الشريعة ولا دعاتها , وليت الأمر وقف عند هذا الحد , بل قام البطّالون منهم بالدعوة إلى تمرير"السيادة للشعب", وذلك بدعوتهم الموافقة على الدستور بـ"نعم",

وسيتبين للقارئ الكريم مفهوم السيادة عند أهلها , وعند أساتذة القانون الدستوري في مصر , وأيضا عند واضعي الوثيقة الدستورية , فمدلولها عندهم هو ذات المدلول عند الأوروبيين , وهي أن تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب.

إن مجرد الميل إلى الكفار أو الركون إليهم في معتقدهم أو في هديهم أو في مسلكهم ضلالٌ مبين , فكيف بمن انقاد إليهم في الشرك , وإعطاء البشر خصائص الألوهية من حق التحليل والتحريم والأمر والنهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت