فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 268

قال الدكتور فتحي عبد الكريم وهو يعرض نظرية"بودان":

[والخاصية الأساسية لهذه السيادة أو السلطة المطلقة في نظر بودان تكمن في وضع القوانين - سلطة التشريع - دون موافقة الرعايا] [1]

ولقد نقل الدكتور فتحي عبد الكريم هذا الكلام الأخير عن"بردو"في كتابه (مطوَّل العلوم السياسية) , فقال في الهامش ما نصه: (بردو: مطوَّل العلوم السياسية ج2 , المرجع السابق ص 182,183 حيث ينقل عن بودان قوله:"إن سلطة التشريع تتضمن كل الحقوق والسلطات التي تخولها السيادة بحيث يمكن القول بأن السيادة هي سلطة عمل وإنهاء القوانين. راجع في ذلك أيضا:"

-مارسيل بريللو: تاريخ الفكر السياسي , المرجع السابق ص 278.

د. طعيمة الجرف: النظريات والنظم السياسية ومبادئ القانون الدستوري - المرجع السابق ص 65 هامش 1] [2]

فإلى كل الجهال والمنافقين الذين يحاولون تزوير الحقائق وتغيير المناطات نفقأ عين بجاحتهم بهذه الحقيقة: أن أهم ما في السيادة هو إعطاء سلطة التشريع للبشر , سواء كان هذا البشر قسيس أو ملك أو شعب , ومن أسف أن نقول أو شيخ!!

إن صاحب النظرية نفسه يقول: (السيادة هي سلطة عمل وإنهاء القوانين) , وهذه خاصية الرب سبحانه , من نازعه فيها فقد كفر.

إن الذين يزورون الحقائق ويفتنون عباد الله المؤمنين , لهم تجار فتن وأرباب ضلالة , ليخزينّهم الله في الدنيا قبل الآخرة مالم يتوبوا ويرجعوا إلى الله سبحانه وتعالى.

وعلى الشباب المسلم أن يعرف هذه الحقيقة وهي أن السيادة تعني منازعة الله عز وجل في ألوهيته , وتعني أن يكون التحليل والتحريم حق للبشر وليس لله.

ولقد جاء"هوبز"على شاكلة"بودان", فهم وإن اختلفوا في المقدمات , فقد اتفقوا في النتائج , ولكن

(1) "الدولة والسيادة: 77".

(2) "الدولة والسيادة: 77 - 78".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت