فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 268

فمن الذي أخبرهم أن البشرية بدأت بفرد واحد؟ وما هو الدليل التاريخي على ذلك؟

وفي ذات الوقت فإن العقل لا يقبل وكذا البحث العلمي أن البشر توالدوا من فرد واحد , والسؤال الأهم: من أين جاء هذا الفرد وكيف وجد , ومن الذي أوجده؟

إنها فرضية خادعة وكاذبة وباطلة , لكنها مع ذلك راجت على كثير من المغفلين , فقبلوها على أنها حقيقة , نعم , يقبلها ملحد , لكن من المحال أن يقبلها مؤمن بالله عز وجل , من المحال أن يقبلها من يؤمن بالله ربًا خالقًا موجدًا من العدم ,

وهذه استفهامات يسقطها الشياطين من دعاتها ولا يجيبون عليها , لأنهم يعلمون أنه لا إجابات على هذه الإستفهامات طالما آمنوا بالإلحاد , وأن الإجابة الوحيدة تكمن في الإيمان بالله , فإذا آمنوا بالله كانوا ملزمين بشرعه , وأهم ما في مكرهم هو الإنفلات من شرعه , ولو أدى بهم الأمر إلى إنكار وجوده.

فهل يليق بدعاة الإسلام السياسي أن يتابعوا أهل الإلحاد في إلحادهم , وأن يبنوا على ما أنتجوه من إلحاد؟

إن على المسلمين خاصة ألا يقبلوا هذه النظرية وأن يردوها بشرها وشركها , وذلك لأن:

1.هوبر و لوك وجان جاك روسو ملحدون في تنظيرهم السياسي , لا يؤمنون بخالق.

2.ونحن المسلمين نؤمن بالإله الذي خلق وأوجد من العدم , ويترتب على إيماننا هذا جملة أمور تنكرها نظرية العقد الإجتماعي وفلاسفتها , هذه الأمور هي:

أ. نؤمن أن الله عز وجل خلق آدم وحواء بيديه.

ب. ونؤمن بأن آدم وحواء هم أولية بني آدم.

جـ. وأن الله الذي خلق آدم وحواء شرع لهم شرائع وعرّفهم الحلال والحرام.

د. أن معرفة الحلال والحرام لم تأت نتيجة الخبرة البشرية , وإنما جاءت بتعليم الله عز وجل لآدم وحواء , وعلمه الأسماء كلها.

هـ. وأن الله عز وجل عرّفهم الحلال والحرام والجناية والعقوبة وكل ما يهمهم في شئون الحياة , فحذّر آدم من أكل الشجرة بعد أن حرم عليه الأكل منها , وطرده من الجنة عقوبة لارتكابه جناية الأكل من الشجرة , وأمر إبليس بالسجود فلما امتنع طرده من الجنة , وتاب على آدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت