العبادة المقدسة دائمًا , أو صارت ثانية , مستقلة عن السيد ومن غير ارتباط ضروري في كيان الدولة)"العقد الإجتماعي - روسّو - 150".
فهذه كانت نظرة روسو في التاريخ السياسي في أوروبا وتحليله للعقيدة الدينية عند الشعوب وسيادة النصرانية في أوروبا بعد ذلك , وهو في تحليله هذا كله ينطلق من المنظور الإلحادي رافضًا للغيب , عارضًا للعقيدة في الألوهية على أنها فكرة من اختراع الشعوب وصراعاتها , غير مؤمن في النهاية بالله وغير مؤمن بالعالم الآخر , حانقًا وحاقدًا على النصرانية , مع أنه كان في البداية كاثوليكيا , ثم تحول إلى البروتستانتية ثم عاد إلى الكاثوليكية , ثم كفر بالدين في نهاية أمره.
ومع ذلك فإنه ومن تقييمه العقلي أنصف دولة النبي محمد صلى الله عليه وسلم , وذلك مع كفره وعناده وعدم إيمانه بالدين الذي كان السبب المباشر فيه أعمال الكنيسة في أوروبا.