5.إنكار الوحي ورده: وسمى إنكار الوحي توحيد حقيقي , وجعل ذلك هو الإنجيل البسيط.
ترى .. أيمكن أن يكون هذا دين؟ لا يجوز أن يكون هذا دين حتى في عرف الشيطان.
الثاني: دين المواطن
وسماه روسو: الدين المدني الوضعي
وقد جعله روسو دينًا تابعًا للوطن الذي يقوم فيه , وذلك يرجع إلى فكرة روسو عن نشأة الدين وتفسيره لمعنى الألوهية , فهو يرى أن الأديان من خلق البشر وتواضعهم عليها , أي أنهم هم الذين وضعوها , ولذلك سماها بالأديان المدنية الوضعية.
قال روسو عن دين المواطن:
(والآخر المسنون في بلد واحد , يُنعم عليه بآلهته وحماته الحافظين , وله عقائده وطقوسه وعباداته الظاهرية المفروضة بقوانين , فإذا عدوت الأمة الوحيدة التي تتبعه , عُدّ جميع العالم في نظره كافرًا غريبًا بربريًا , وهو لا يجعل واجبات الإنسان وحقوقه شاملةً لما وراء هياكله , فهذا هو شأن جميع أديان الشعوب الأولى, وهي ما يمكن أن يطلق عليها اسم"الحقوق الإلهية المدنية"أو"الوضعية") "العقد الإجتماعي 151 - 152"
فقد جعل روسو هذا الدين من وضع الشعوب , ولذلك سماه"وضعي"مما تعارف عليه الناس , أي أجمع عليه المجتمع , لذلك سماه"مدني", وأن الدين ليس من عند الله وليس وحيًا , وإنما هو من اختراع الشعوب , وهذا ينبؤك عن حقيقة إلحاد روسو , وعدم إيمانه بالدين في تنظيراته السياسية وفي أخريات حياته.
الثالث: أديان بلا هوية
قال روسو:
(ويوجد للدين نوع ثالث أكثر غرابة , فهو يمنح الناس اشتراعيين ورئيسيين ووطنيين , ويجعلهم خاضعين لواجبات متناقضة , ويحول دون كونهم عابدين ومواطنين معًا , شأن دين"اللاما"ودين اليابان ,