وفي ذلك يقول شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله:
(ولفظ الشرع يقال في عرف الناس على ثلاثة معانٍ:
الشرع المنزل: وهو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم , وهذا يجب اتباعه , ومن خالفه وجبت عقوبته.
والثاني: الشرع المؤول: وهو آراء العلماء المجتهدين فيها , كمذهب مالك ونحوه. فهذا يسوغ اتباعه , ولا يجب , ولا يَحرُم , وليس لأحد أن يلزم عموم الناس به , ولا يمنع عموم الناس منه.
والثالث: الشرع المبدل: وهو الكذب على الله ورسوله , أو على الناس بشهادات الزور , ونحوها , والظلم البيّن , فمن قال: إن هذا من شرع الله فقد كفر بلا نزاع , كمن قال: إن الدم , والميتة حلال - ولو قال: هذا مذهبي ونحو ذلك)."مجموع الفتاوى 3/ 268"
فهذا ما قاله شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله , وهو أنصع من شمس النهار , وهو حاكم للواقع الذي نعيشه , فكل من زعم أو أقرّ أو كتب أو ألزم أن الزنا واللواط والقمار والخمر والربا حلال , فقد كفر , وبلا نزاع.
والقانون المصري يستحل ذلك , والدستور المستفتى عليه أقرّ ذلك وجعله شرعًا ملزمًا , فقال: (لا جريمة ولا عقوية إلا بنصّ دستوري أو قانوني) , والنص القانوني هو المعمول به دون النص الدستوري , والنص القانوني يستحل هذه المحرمات القطعية , وليس في الدستور نص دستوري يُحرِّم هذا الإستحلال أو يمنعه , أو ينعي عليه ,
والمادة الثانية والمادة 219 مضافة إليها , لم تُلزِم بالشريعة ولم تمنع القانون الوضعي من الحكم , ومن ثمّ يكون الدستور والقانون كفرًا بواحًا , ومن زعم أنهما من الإسلام فقد كفر بلا نزاع.