الدكتور فتحي عبد الكريم يقول بانهيار نظرية السيادة وبطلانها كأساس قانوني للسلطة
يقول الدكتور فتحي عبد الكريم - أبرز الباحثين في نظرية السيادة:
[فإذا ما انتهينا من ذلك العرض إلى هدم تلك الحقائق الثلاث التي تقوم عليها نظرية سيادة الأمة , فإن النظرية بذلك تكون قد انهارت.
والنتيجة التي تترتب على ذلك كله أن نظرية السيادة - سواء في مضمونها الأول أو بعد انتقالها إلى الأمة - لا تصلح ولا يمكن أن تصلح لأن تقدِّم أساسًا قانونيًا مقبولًا للسلطة , ولا يتوهمنّ أحدٌ أن القول بأن السيادة للدولة يمكن أن يتفادى هذه الإنتقادات] [1]
إعتراف كبار علماء القانون والسياسة في أوروبا بأن حق الأمر والنهي لا يكون إلا لله
بعد أن عرضنا إنتقادات علماء السياسة والقانون الدستوري الأوروبيين والعرب لنظرية السيادة والعقد الإجتماعي وبيانهم أن هذه نظريات باطلة تقوم على الوهم والخيال الخرافي - فضلًا عن الإلحاد - نعرض لحقيقة استقرت في أذهان كبار علماء القانون والسياسة في أوروبا , وهي أن حق الأمر والنهي = السيادة , لا تكون إلا لله.
قال الدكتور فتحي عبد الكريم ناقلا عن"لافايير":
[في الحق كما يقول"لافايير"- إذا كانت النية تتجه إلى تقديم السيادة على أنها حق في الأمر , فإنه لا يوجد سوى نظرية واحدة منطقية , هي النظرية الدينية.
تلك التي تقرر أن السلطة السياسية ترجع في مصدرها إلى الله. وحينئذٍ إذا ما وجدنا في السيادة عنصرًا إلهيًا , فإن الإرادات البشرية سوف تلتزم بالخضوع لقرارات صاحب السيادة , لأن هذه السيادة سوف تكون إعلانًا عن سلطة تعلو البشر] [2]
(1) "الدولة والسيادة: 284".
(2) "- الدولة والسيادة:284 - نقله عن"لافايير"من كتابه "القانون الدستوري", وكذلك نقل عن"دويز"في كتابه: مطول القانون الدستوري".