فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 268

وأصبحت الدعارة هي بغاء الإناث , والفجور بغاء الرجال.

فمن البغاء وطبقا لذلك مثل المرأة مع الرجل لإرضاء شهوتها , وكذلك مثل الرجل مع المرأة إرضاءًا لشهواته إذا لم يكن ذلك لقاء أجر , وما دام هذا الإتصال قد وقع بدون تمييز.

ويرى الدكتور نيازي حتاتة: بأنه استخدام الجسم لإرضاء شهوات الغير مباشرة نظير أجر وبغير تمييز , ويرتب سيادته على هذا التعريف ما يأتي:

1.إن البغاء هو إتّجار بالجسم , وليس الإتصال جنسيًا بدون تمييز , وإذن لا يُعتبر بغاء سلوك المرأة الغالمة التي تسعى إلى الرجال لتحقيق لذّاتها الجنسية فقط , ولا سلوك الرجل الذي يسعى إلى النساء لمجرد تحقيق هذه اللذة.

2.إستبعاد المخادنة بإعتبارها علاقة أساسها التمييز.

3.إستبعاد العلاقة الجنسية ذات العاطفة القائمة على التمييز.

4.إمكان نسبة البغاء إلى الإناث والذكور.

5.الإحاطة بكل الأفعال ذات الإثارة الجنسية - طبيعية أو مخالفة للطبيعة - سواءا وقعت من الشخص على نفسه أو على غيره.

6.إستبعاد حالة استخدام الجسم بالطريقة غير المباشرة في إرضاء شهوات الغير , كحالة تصوير الجسم في أوضاع فاحشة لإرضاء شهوات مجهولين غير موجودين وقت التصوير.] [1]

أين الحياء في وجوه أرباب الشرك الديموقراطي , أين المروءة , أين الدين , أين التشدق بنصرة الشريعة؟

أإلى هذا الحدّ بلغت الوقاحة بالعلمانيين؟ أفي بلاد المسلمين يُسطّر هذا ويُلزم كقانون وتحكم به المحاكم , ويقوم عليه قضاة يرون أنفسهم قمة الهرم الإجتماعي , ويصبغون على أنفسهم صفة الألوهية , فلا يقبلون نقدًا لكلامهم ولا ردًّا لأحكامهم؟

(1) - جرائم الآداب العامة: ص19 - 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت