ألا تبًا لهؤلاء جميعًا , وتبًّا للمنافقين من أرباب الشرك الديموقراطي والذين يستجيزون إبقاء مثل هذه القوانين الكفرية ولو للحظة واحدة.
تُرى من سيغضب من الشعب المصري إذا أُعلن إسقاط هذه الدياثة ,و تلك القوادة المقننة؟
أيرضى الشعب المصري المسلم هذه الدياثة المهينة؟ وأن يزني الأب بإبنته أو يزني الأخ بأخته أو أن يباح الزنا بين الرجال والنساء , إن كان على سبيل المخادنة أو في إطار علاقة عاطفية؟
وهل المطلوب من أرباب الشرك الديمقراطي إخفاء هذه الحقائق عن الشعب المخدوع المُعمّى عليه؟
تُرى لو عاد أبو بكر وعمر -رضي الله عنهما- كيف يكون موقفهما من هذا العُهر الصارخ , هل سيدعون للصبر على هذه القوانين؟
هل سيدعوننا إلى التدرج؟ هل سيدعوننا إلى التوافق مع المشرِّعين الإباحيين والليبراليين اللئام الذين يقاتلون في سبيل هذه الدياثة؟
إن أبا بكر -رضي الله عنه- أعلن الحرب على من منع الزكاة وسماه مرتدا , فما باله لو رأى هذا المنكر وتلك الدياثة التي يدّعي أصحابها أنها حلال , وأنها من الحريات الشخصية التي لا ينبغي أن تُمسّ؟
إن من جمدت وجوههم وقلوبهم من أرباب الشرك الديموقراطي لا ينكرون ذلك ولا يقومون في بيانه , ويتكلمون كلامًا مُجملا لا يشفي غليلا ولا يقيم دليلا ولا يبين حقيقة هذا الفجر لعموم الشعب , كما أنهم يلتزمون الصمت عن حكم من قام على تشريع هذه الدياثة وتلك الوقاحة إيثارا للسلامة وهروبا من تحمل التبعة ودفعا للبلاء ليس إلا ,
على حين يُدلي رجال القانون الوضعي برفضهم التام لمثل هذه الدياثة , على أنهم ليسوا دعاة ولا ينتمون إلى الدعوة السلفية بالأسكندرية كما أنهم لا ينتمون إلى جماعة الإخوان , لكنها بقية الفطرة وروح الإسلام العامة.
يقول المستشار عابدين واللواء قمحاوي ما نصه:
[البغاء الذي يكافحه القانون الحالي والمعمول به في مصر يعني مباشرة الفحشاء مع الناس بغير تمييز. والبغاء يشمل فجور الرجال ودعارة النساء.
وقد جرت المحاكم وبعض الفقهاء على أن معنى فجور الرجال هو ممارسة الشذوذ الجنسي (اللواط)