وإتيان ذلك على وجه الإعتياد ومع الغير بدون تمييز.
كما استقرّت أحكام القضاء على أن الدعارة هي ممارسة الأنثى الإتصال الجنسي الكامل على وجه الإعتياد مع الغير بدون تمييز. لكنه لم يورد تعريفا محددا لمعنى كلمة الفجور نفسها , وهو المراد تعريفه أو تحديده في ذلك البحث وفي إطار تطبيق القانون رقم 10 لسنة 1961 , والذي دعانا إلى ذلك أن ما يأتيه الرجل من فاحشة مع الأنثى التي اعتادت على ممارسة الدعارة , سواءً في مسكن يُدار للدعارة أو يُقدّم مفروشا لهذا الغرض , أو في مسكن خاص به يخرج عن دائرة التأثيم والعقاب. ومن وجهة نظرنا أن ذلك يخرج عن هدف المشرع من وضع قانون مكافحة الدعارة والذي يُطبَّق في بلد إسلامي وفي مجتمع شرقي تحكمه فضائل وقيم وعادات وعرف وتقاليد ترفض وتنبذ مثل هذه الأفعال , علاوة على ما عُرِف عن ذلك الشعب من تمسكه بالقيم الدينية , لذا فنحاول في الصفحات التالية وضع تعريف لهذا اللفظ , وعما إذا كانت تدخل هذه الأفعال في دائرة التأثيم والعقاب في نصوص القانون رقم 10 لسنة 1961.] [1]
لقد أنكر المستشار"عابدين واللواء"قمحاوي"على القانون المصري إباحيته المُفرطة , ودعارته الصارخة مشمئزين من قانون إباحي يوضع ليحكم مجتمعا مسلما ,"
ترى .. هل أنكر أحد المشايخ في اللجنة التأسيسية على هذا القانون؟ ترى هل قدّم زعيم المدرسة السلفية بالأسكندرية وهو عضو اللجنة التأسيسية إقتراحا بأن يوضع نص في الدستور لإبطال إستحلال القانون المصري للمحرمات القطعية؟!!
هل أثار قضية الحرية الجنسية التي يحميها القانون , هل فعل ذلك قادة الإخوان وزعمائهم في اللجنة التأسيسية؟
فهاهم علماء القانون الوضعي ينكرون هذه الإباحية , ويرفضون تلك الدياثة مع كونهم من العاملين بالقانون الوضعي , فإنا لله وإنا إليه راجعون.
فهذا القانون اللعين يبيح للمرأة أن تزني , وللرجل أن يلوط , طالما كان فعل الزنا أو اللواط بين شريكين ثابتين , وهذا يعني أنه لو اتفق رجلان على أن يلوط أحدهما بالآخر طوال عمرهما , فإن ذلك لا يكون مُجرّما في نظر القانون , ولو وقع الفعل منهما آلاف المرات! وكذا الحال بالنسبة للنساء , فطالما كانت
(1) - جرائم الآداب العامة: 125 - 126