فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 268

فهذا هو موقف شُرّاح القانون الجنائي من هذه الدعارة الخبيثة , ومن هذا الفُجر المتبجح الذي خلع ربقة الحياء وصار معلما للشيطان فكيف يكون الإرتكاس في حمأة الكفر والضلالة مصلحة تُعتبر أو هدي يُسلك سبيله؟

فعلى جميع المسلمين , وعلى كل من يقرأ هذا الكلام أو يصل إلى علمه مثل هذه التقنينات أن يقوم في نشر فضائحها وبيان جرمها وأن يُبلِّغ جميع المسلمين حقيقة هذه الدياثة , حتى يهب عامة المسلمين لإسقاط هذا الكفر وهذا الفجور , وليعلموا كيف خدعهم دعاة الضلالة عندما أضفوا على الواقع القانوني في مصر الشرعية ,

وليعلم الجميع أن القضاء الذي يحكم بمثل هذه القوانين ويستحل المحرمات القطعية , إنما هو قضاء كافر , لا تُقبَل أحكامه , وتُردُّ عليه , ويُبرأ منه ومن أحكامه جملة وتفصيلا , ولا يجوز لرجل مسلم أن يتحاكم إليه أو أن يحترم أحكامه حتى يلج الجمل في سمّ الخياط.

ومن هنا نعلم خيانة بعض الدعاة المنافقين الذين أضفوا الشرعية على القضاء القائم , وطلبوا إلى الناس احترامه وقبول أحكامه وعدم الطعن عليه أو انتقاده , كما هو منشور أقوالهم في وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة , وكما خطّته أيديهم الآثمة في برامج أحزابهم , وحقا .. فإن لم تستح فافعل ما شئت.

ودعنا نسوّد وجوه المنافقين المداهنين ببعض من أحكام هذا القضاء الذي دعوا إلى قدسيته واحترام أحكامه , وميزان العدل الذي يحكم به, فقد عرضنا فيما سبق إلى فقه القانون الجنائي وشروحه التي أوضحت قطعا وبما لا يدع مجالا للشك إستحلال القانون المصري للمحرمات القطعية المجمع على تحريمها , ويقع وزر هذه التشريعات على المشرعين الذين قاموا بتشريع هذه القوانين , وسيأتي حكمهم لاحقا , ويبقى من عمل بهذا القانون وحكم به بين الناس وهم القضاة الذين يحكمون بمثل هذه القوانين , وسيأتي حكمهم لاحقا إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت