هؤلاء القضاة الذين أصدروا هذا الحكم؟
فهذه جريمة زنا ثابتة بالآتي:
1.إعتراف الزانية.
2.إعتراف الزاني بها.
3.ضبطهما في حالة تلبس.
ثم يكتب قضاة محكمة النقض أن هذا لا يكفي لقيام جريمة الزنا حيث أن الزنا عندهم لا يكون إلا بعد ثلاث مرات منفصلات في الزمان والمكان , لأنهم لا يعتدُّون بجريمة الزنا في الدعارة إلا بالإعتياد على الزنا , وهو مالا يثبت إلا في الزنية الثالثة.
من أي دين يأخذ هؤلاء؟
لا شك أن هذا دين الشيطان الذي أغواهم وأضلهم وأوقعهم في حمأة الدياثة والمهانة , إن من يرضى بذلك إنما هو ديوث شاء أم أبى .. فإن المكابرة لا تغير من الحقيقة شيئا.
أيها الشعب المسلم .. دونك هذا القضاء الوضعي فاهدمه , ودونك هذا القانون النجس فأزله , واغسل عارك أيها الشعب , هذا العار الذي ألصقه بك المستعمر والخونة من أبنائك والمنافقون من دعاتك.
ولقد تمسكت محكمة النقض بموضوع الإعتياد , وقالت إن الجريمة لا تقوم إلا بتحقق الإعتياد على الفجور والدعارة , وذلك لا يتحقق عندها إلا بثلاث زنيات منفصلات في الزمان.
قالت محكمة النقض:
[جريمة إدارة بيت للدعارة وجريمة ممارسة الفجور والدعارة هما من جرائم العادة التي لا تقوم إلا بتحقق ثبوتها] [1]
(1) -الطعن رقم 989 لسنة 25ق, جلسة 10/ 1/1956 - المصدر السابق