لقد قرر المستشار عودة في هذا النقل جملة أمورٍ هي:
1.مخالفة القانون الوضعي لأحكام الشريعة الإسلامية مخالفةً تامةً في جريمة الزنا.
2.وصف جريمة الزنا في الشريعة هي كل وطء محرم.
3.لا يسمى زنا في القانون الوضعي إلا زنا المرأة المتزوجة فقط حال وجودها في عصمة زوجها.
4.ما عدا زنا المرأة المتزوجة يسميه القانون وقاع وليس زنا , وليس فيه أي نوع من التجريم, فكل زنا تم بين رجل وامرأة برضاهما فهو مباح في نظر القانون المصري , وهذا تشمله كثير من الصور التي ذكرها شُرّاح القانون ونقلناها سابقا , وما ذكره هنا المستشار عودة مثل اللواط والزنا والفعل الفاضح طالما تم بالرضا.
5.وفي حال عدم الرضا يعتبر القانون الزنا أو اللواط بالإكراه جنحة وليس جناية , ويتساهل في العقاب , بما يدل على النفسية المريضة التي تقوم على وضع مثل هذه القوانين واستخفافها بأحكام الإسلام , واستبدالها أحكام الشريعة بالأهواء المريضة وبالتهتك والإنحلال.
المستشار"عودة"ينص على أن القانون لا يحترم الدين ولا الأخلاق
قال المستشار عبد القادر عودة:
[الوجه الأول من الخلاف بين الشريعة والقانون: تعتبر الشريعة الأخلاق الفاضلة أولى الدعائم التي يقوم عليها المجتمع , ولهذا فهي تحرص على حماية الأخلاق وتتشدد في هذه الحماية بحيث تكاد تعاقب على كل الأفعال التي تمس الأخلاق.
أما القوانين الوضعية , فتكاد تهمل المسائل الأخلاقية إهمالًا تامًا , ولا تعنى بها إلا إذا أصاب ضررها المباشر الأفراد أو الأمن أو النظام العام , فلا تعاقب القوانين الوضعية مثلًا على الزنا إلا إذا أكره أحد الطرفين الآخر , أو كان الزنا بغير رضاه رضاءًا تامًا , لأن الزنا في هاتين الحالتين يمس ضرره المباشر الأفراد كما يمس الأمن العام.
أما الشريعة فتعاقب على الزنا في كل الأحوال والصور , لأنها تعتبر الزنا جريمة تمس الأخلاق , وإذا فسدت الاخلاق فقد فسدت الجماعة وأصابها الإنحلال.