فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 268

إن الدرس البليغ الذي ينبغي على أرباب الدساتير من زعماء الدعوة السلفية والإخوان أن يتعلموه من كلام المستشار عودة إنما هو:

1.أن النصوص الدستورية لا قيمة لها البتّة , لأنها من كلام البشر ومن وضعهم.

ومن ثمّ فليس لها أي قيمة إلزامية في مواجهة الشريعة , فسواءٌ اعترف الدستور بأن الإسلام دين الدولة أو أنكر ذلك فلا قيمة لإعترافه أو إنكاره , لأن جمهور هذا الشعب مسلم , ولا يضرّه أن ينكر الدستور هذا , ولا يزيد الأمر شيئًا أن يعترف الدستور بهذا , فوصف الإسلام قائمٌ رغم أنوف العلمانيين المجرمين لكل من آمن بالله ربًّا , وبالإسلام دينًا وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا , ولذلك فإن نص المادة الدستورية الثانية لا قيمة له , لأن الإلتزام بالشريعة لا يقوم على اعتراف البشر أو إنكارهم , فالشريعة مُلزمةٌ لكونها أوامر الله ونواهيه , لا لأن البشر نصّوا على أن الإسلام هو شريعتنا.

2.أن كل دستور أو قانون أو لائحة أو قرار أو أمر فهو باطل طالما خالف الشريعة.

وبناءً عليه فالدستور الجديد باطل ولا يمكن قبوله ويجب ردّه لأنه يخالف الشريعة مخالفة تامة , بل يُسقِط حق الله عزّ وجل في التحليل والتحريم , وهذا كفر أكبر , ويعطي حق التحليل والتحريم للشعب.

فهل يزعم دعاة الإخوان والسلفية أن هذا الدستور موافق للشريعة وأنه ليس به شركًا أو كفرًا أو مخالفةً للشريعة؟

إنهم يضحكون على أنفسهم ويخدعون أتباعهم , ويلبسون الباطل ثوب الحق.

وسنكتفي بهذا القدر من كلام المستشار عبد القادر عودة , لوضوحه وقوّته وبيانه , رحم الله المستشار عودة الذي خان دمه الإخوان والسلفيون.

أوردنا ما قرره أساتذة القانون الوضعي من مخالفة القانون للشريعة مخالفة تامة وصادمة , حيث نصّوا على استحلال القانون للمحرمات القطعية , وقدّمنا سابقا أن القانون المصري القائم يستحل المحرمات القطعية , وأوردنا إستشهادات ونُقُول لأكبر أساتذة القانون الوضعي في مصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت