يترك لها مجالًا للحكم. إن تعطيل الشريعة هو أعظم مفسدة وأكبر جناية يمكن أن يقترفها مسلم ,
ألا تبًّا لهذه الدساتير الشركية , ألا تبًّا لهذه القوانين الإباحية , ألا تبًّا لسيادة القانون الوضعي , ألا تبًّا لسيادة الشعب , ألا تبًّا لحرية الأفراد في الزنا واللواط.
المستشار عودة يُلقِّن أرباب الدساتير درسا بليغًا
لا قيمة لدستور أو قانون يخالف الشريعة
قال المستشار عبد القادر عودة:
[إن الدستور المصري ينص على أن دين الدولة الرسمي هو الإسلام: ومعنى هذا النص أن النظام الأساسي الذي تقوم عليه الدولة هو الإسلام , وأنه المصدر الذي تأخذ عنه , والمرجع الذي تنتهي إليه , والحاكم الذي تأتمر بأمره وتنتهي بنهيه , فوجود هذا النص في الدستور المصري - وهو القانون الأولى بالنسبة لغيره من القوانين التي تسنها هيئاتنا التشريعية - يقتضي أن نتقيد بنصوص الشريعة الإسلام في قوانيننا , وسياساتنا , وتعليمنا , وتنظيمنا الداخلي والخارجي , وفي كل أوجه نشاطنا , فلا نُحِلُّ إلا ما أحلته الشريعة , ولانُحرِّم إلا ما حرمته , ولا نخرج على مبادئ الشريعة وروحها في تشريعاتنا وأنظمتنا.
ونحن لا نذكر هذا النص من الدستور لنستدل به على وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية وبطلان القوانين المخالفة لها , وإنما نذكره فقط لنُبيّن ما يقتضيه , ويستوي عندنا بعد ذلك أن يعترف الدستور بالدين الإسلامي أو ينكره , فإن اعتراف الدستور أو إنكاره ليس له قيمة ذاتية , والعبرة في هذا الأمر بالواقع وبحكم الدين الإسلامي نفسه , وحكم الدين الإسلامي: أنه لا قانون للمسلمين غير الشريعة , وأن الشريعة هي دستورهم وقانونهم الأساسي , وكل ما خالفها من القوانين الوضعية باطل , سواءا سُمِّي دستورًا أو قانونًا أو لائحةً أو قرارًا أو أمرًا أو غير ذلك من المسميات التي لا تعترف بها الشريعة إلا إذا كانت موافقة لنصوصها وغير خارجة على مبادئها العامة وروحها.] [1]
(1) - التشريع الجنائي: 1/ 204 - 205.