راتب ثلاثة أشهر مصاريف سفر وسكن = 475 جنيه.
إذن مجموع راتب المستشار في العام = 2375 جنيه في العام الواحد!
إذن أين هي العدالة الإجتماعية إذا نظرنا بعين مجردة عن الدين وعن الوطنية التي يدّعوها , إن العلمانية لا تقوم إلا على الخيانة والظلم , فهل يعقل أن يكون راتب رجل كافر محارب مستعمر لبلادنا 2375 جنيه في العام , في حين أن راتب المسلم المصري صاحب البلد 18 جنيه وثلاثين قرشا في العام؟؟
أليست هذه خيانة من الحكام المرتدين العملاء؟
أليست هذه وصمة عار في جبين العلمانية ومن يتشدقون بها؟
ولكن انظروا إلى الأفدح والأخطر , وهي مكافأة نهاية الخدمة للمستشار النصراني أو اليهودي العامل في المحاكم المختلطة:
فقد جعلوا له عن كل سنة خدمة خمس سنوات مكافأة , ولما كان عقد عمله خمس سنوات , فتكون المكافأة هي 5×5 يساوي: راتب 25 سنة!!
فتعالوا بنا لنرى مجموع حاصل هذه المكافأة:
المكافأة = 25 سنة × 2375 راتب المستشار السنوي = 59375 جنيها!!
فإذا ما أراد هذا المستشار أن يشتري بمكافأة نهاية خدمته أرضا زراعية في مصر .. ترى كم كان يمكنه أن يشتري من الأرض؟؟
وثيقة تثبت أن فدان الأرض الزراعية في مصر سعره = ثمانية جنيهات:
يقول"عبد الرحمن الرافعي"عن إطلاق يد المرابين من اليهود والنصارى الأوروبيين في مصر , والذين كانوا يقرضون بفائدة تبلغ من 120 إلى 144 في المائة في السنة الواحدة ما نصه:
[ويقول المسيو"شارم"إن هذه الوسيلة - يعني فائدة الربا التي تصل من 120:144%- قد أدّت إلى هبوط قيمة الأراضي , فالفدان الذي كان يباع في أوائل سنيّ حكم إسماعيل بـ"ثمانين جنيها"صار يباع سنة 1879 ميلادية"بـ"ثمانية"جنيهات فقط!."