فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 76

[سبأ:28] ، قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا [الأعراف:158] , فرسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إلى الناس كلهم, بل إن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل أيضًا إلى الجن, فهو رسول الثقلين, وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات:56] , فيؤمن بذلك, ويؤمن بمن سمى الله جل وعلا في كتابه حال وروده عليه, ولكن من جهل شيئًا من غير نبينا عليه الصلاة والسلام فجهل اسمه هل يصح إيمانه أو لا يصح؟ يصح إيمانه حتى يقف عليه, فإذا وقف عليه وجب عليه أن يؤمن, لهذا لا ننفي الإيمان على من لم يعرف اليسع أو ذا الكفل أو يونس أو نحو ذلك, فإذا سئل أحد من العوام عن يونس أو نحو ذلك لا يدري هو نبي أو ليس بنبي؛ لأنه لا يعلم مواضع ذكره من الوحي, فلا ننفي عنه الإيمان؛ لأنه عرف نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ويجب عليه أن يؤمن بهؤلاء الأنبياء عند وقوفه على الدليل عليهم, فإذا وقف على الدليل وجب عليه أن يؤمن, ولا ننفي عنه الإيمان لعدم علمه بهم.

كذلك أيضًا بالنسبة للملائكة, يجب عليه أن يؤمن بأن لله جل وعلا ملائكة, ومنهم واسطة الوحي بين رسولنا صلى الله عليه وسلم وبين ربه جل وعلا وهو جبريل عليه الصلاة والسلام, ويؤمن بأن لله جل وعلا ملائكة, والقدر الواجب العيني على الإنسان أن يؤمن بروح القدس وهو: جبريل عليه السلام, وأما ما عدا ذلك فإننا لا ننفي الإيمان عمن لم يعلم اسم غيره لجهله, إما لعدم معرفته بمواضع ذكر الملائكة في القرآن, وذلك من ميكائيل وإسرافيل وغيرهم من أنبياء الله سبحانه وتعالى, ولكن لو وقف عليهم من الوحي فإنه يجب عليه أن يؤمن حال وقوفه بهم, لكن لا ننفي عنه الإيمان لعدم وقوفه عليه.

كذلك أيضًا الكتب, يجب عليه أن يؤمن بالقرآن, أن الله جل وعلا أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل، وأن لله كتب, وما يجب على الإنسان عينًا هو أن الله جل وعلا أنزل كتابه على رسوله صلى الله عليه وسلم, فمن لم يؤمن به فليس من أهل الإيمان, ومن عرف الإسلام ولكن لا يدري أن ثمة كتاب لم يكن أيضًا من أهل الإسلام, حتى يعرف أن ثمة كتاب, وإلا فأي إسلام وممن جاء؟ وما هي طريقة الإتيان به؟ هذا هو مقتضى الإيمان بالشيء؛ أن ثمة رسالة, وما حقيقة هذه الرسالة؟ هي في كلام الله سبحانه وتعالى وهو القرآن الكريم, وما لا يجب على الإنسان هو معرفة تعدد أسماء القرآن, أن يعرف أن أسماء القرآن مثلًا: الفرقان, والكتاب, أو الحكمة على قول، أو غير ذلك, لكن يعلم أن القرآن هو الوحي, وكذلك أيضًا لا يجب عليه أن يعرف أسماء كتب الله جل وعلا التي أرسلها الله جل وعلا إلى الأنبياء ما لم يقف عليها, فإذا وقف عليها في الوحي وجب عليه أن يؤمن بذلك, فلا ننفي الإيمان عمن لم يميز التوراة من الإنجيل على أي أمة نزلت, هل التوراة نزلت على اليهود أم على النصارى؟ والإنجيل هل هي على اليهود أم على النصارى؟ لم يميز من ذلك شيء, ولكن الذي يجب عليه عينًا أن يعلم أن الله جل وعلا أنزل القرآن على رسولنا صلى الله عليه وسلم وهو مخاطب به, وأما الزبور والصحف والإنجيل والتوراة وغيرها فإنه يجب عليه أن يؤمن بها حال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت