[وأن الجهمية كفار] .
يقول: وأن الجهمية كفار, وهم أتباع الجهم بن صفوان , تقدم أيضًا معنا الإشارة إلى الجهمية, وضلالهم أيضًا في أبواب الأسماء والصفات, وضلالهم في جانب القدر، وأيضًا في مسألة الحلول والاتحاد ونفي التمايز بين الخالق والمخلوق.
[وأن الرافضة رفضوا الإسلام] .
والرافضة نشأت ابتداء تشيعًا وموالاة لأهل البيت، ثم بعد ذلك غلوا على ما تقدم الكلام عليه، أول ما بدأ التشيع في حب علي وتقديمه على عثمان , ثم أخذوا يقدمونه مرتبة وعتبة حتى وصلوا إلى تأليهه، ولهذا نقول: من إحكام الله عز وجل للشريعة أن الشيء الصحيح لا يمكن أن ينتقض إلى قيام الساعة، والشيء الباطل لا بد أن يصطدم بشيء باطل ولو بعد قرن أو قرنين، ولهذا العقيدة الضالة يتناسخ فيها الضلال، والعقيدة الحق ثابتة لا تتغير، لهذا الرافضة لما نشأ لديهم عقيدة الإمامة وهي عصمة الأئمة؛ أرادوا من ذلك لأنهم كانوا يطعنون في الصحابة، من أين يأتيك التشريع وأنت تطعن في الصحابة؟ كيف تصلي وتصوم وتتصدق؟ أوجدوا الأئمة المعصومين، يعني: لا بد من وسيط، أوجدوا الأئمة، هؤلاء الأئمة لما جاءوا الإمام الحادي عشر لم يولد له، أغلق الباب، إذًا ماذا يفعلون بعد ذلك، أوجدوا السرداب، دخلوا في متاهات، في مسألة السرداب، من الوسيط بينهم وبين السرداب، أصبح كل شخص يقول: أنا وسيط بينه وبين السرداب، وأصبحوا يأتون بمتناقضات، ولهذا الجهالات تتناسخ والحق الثابت، ولهذا ترون عقيدة السلف الصالح من الصحابة الذين يجرون على الكتاب والسنة ومن جاء بعدهم، يجرون على عقيدة واحدة لا يمكن أن تولد باطلًا، أما أهل الضلال فإن الضلال يتراكم في ذلك كالبناء حتى يصبح في ذلك هرمًا عظيمًا، ولهذا ينغمس الرافضة في أبواب الجهالة، قيل أنهم سموا بالرافضة؛ لرفضهم الحق ورفضهم الإسلام وهذا قول لجماعة من السلف، نشأ الرفض في زمن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى, في خلافة علي بن أبي طالب عليه رضوان الله، وأول من قال به عبد الله بن سبأ ثم تبع على هذا القول, وغلوا في هذا الجانب، يقول:"وأن الرافضة رفضوا الإسلام"، وذلك أن من رفض أصلًا من أصوله رفضه كله، ولو آمن ببعض شعائره أو ظواهره العامة فإن هذا لا ينفعه.
... فرقة الخوارج
[والخوارج مراق] .