السؤال: يسأل يقول: فيمن ترك جنس العمل في غير الأركان الأربعة، هل يكفر؟
الجواب: يسأل يقول: فيمن ترك جنس العمل في غير الأركان الأربعة؛ وهي الصلاة والزكاة والصيام والحج, في غيرها, باعتبار أن ثمة كلام للعلماء في هذه الأركان, فيما عداها ترك الإنسان جنس العمل, هل يكفر بذلك إذا تركها؟ نقول: لا, لا يكفر, مع أنه لا يتصور أن الإنسان يأتي بالأركان الأربعة كما أمر الله سبحانه وتعالى ثم يدع جنس غيرها؛ لأنه يلزم من أداء الصلاة أن يسبح ويهلل ويستغفر ويذكر الله عز وجل, وكذلك أيضًا من أمر الصيام لا يمكن أن توجد هذه الأشياء بلا فرع لها, لأنه يؤدي الصلاة فلا بد أن يلزم من ذلك شيء من اللوازم, إما بذكر الله عز وجل عند الطهارة, بدخول المسجد, بالجلوس, وربما في قراءة القرآن, بذكر الله قبل أو بعد لا بد أن يصاحبها ذلك.
من عقيدة أهل السنة: الإيمان باستواء الله على العرش؛ وهي من المسائل التي وقع فيها ضلال عند أهل البدع, والله سبحانه وتعالى مستو على عرشه, والأدلة في ذلك مستفيضة متواترة من كلام الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، نثبته من غير أن نكيف أو نشبه أو نعطل, ومن عقيدة أهل السنة: أن المؤمنين يرون الله تبارك وتعالى يوم القيامة حقيقة يراه أهل الجنة بأبصارهم, ويسمعون كلامه كيف شاء وكما شاء.
... استواء الله على عرشه
قال المصنف رحمه الله: [وأن الله عز وجل على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بلا كيف, أحاط بكل شيء علمًا لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ [الشورى:11] ].
انتقل المصنف رحمه الله إلى مسائل الأسماء والصفات, فبدأ بمسألة الاستواء على العرش؛ وذلك لأن هذه المسألة من المسائل التي وقع فيها ضلال عند أهل البدع, بل هي من أوائل المسائل التي وقع فيها الخطأ والابتداع بعد الاستقرار على المعنى الصحيح.
الله سبحانه وتعالى مستو على عرشه, والأدلة في ذلك مستفيضة متواترة من كلام الله وكلام رسول الله صلى الله